الأجسام السماوية وحدها ، إذ هي مرافدة لاسطقسات له على ذلك؛ وما جعل فيه قوة يكون بها شبيهه في النوع فعلى تلك القوة التي له ويقترن إلى ذلك فعل الأجسام السماوية وسائر الأجسام الأخر إما بأن تفيد ، وإما بأن تضاد مضادة لا تبطل فعل القوة بل تحدث امتزاجا ، إما أن يعتدل به الفعل الكائن بتلك القوة ، وإما أن يزيله عن الاعتدال قليلا أو كثيرا بمقدار ما لا يبطل فعله؛ فيحدث عند ذلك ما يقوم مقام التالف من ذلك النوع. وكل هذه الأشياء إما على الأكثر وإما على الأقل وإما على التساوي. فبهذا الوجه يدوم بقاء هذا الجنس من الموجودات .
وكل واحد من هذه الأجسام له حق واستئهال بصورته ، وحق واستئهال بمادته. فالذي له بحق صورته ، أن يبقى على الوجود الذي له ولا يزول؛ والذي له بحق مادته ، هو أن يوجد وجودا آخر مقابلا مضادا للوجود الذي هو له. والعدل أن يوفى كل واحد منهما استئهاله. وإذ لا يمكن توفيته إياه في وقت واحد لزم ضرورة أن يوفى هذا مرة وذلك مرة ، فيوجد ويبقى مدة ما محفوظ الوجود ويتلف ويجد ضده ، وذلك أبدا .
والذي يحفظ وجوده إما قوة في الجسم الذي فيه صورته ، وإما قوة في جسم آخر هي آلة مقارنة له تخدمه في حفظ وجوده ، وإما أن
صفحة ٧٩
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة