باختلاط أكثر تركيبا من النبات. والانسان وحده هو الذي يحدث عن الاختلاط الأخير .
ويحدث في كل واحد من هذه الأنواع قوى يتحرك بها من تلقاء نفسه ، وقوى يفعل بها في غيره ، وقوى يقبل بها فعل غيره فيه. والفاعل منها في غيره فموضوعات فعله ثلاثة بالجملة : منها ما يفعل فيه على الأكثر ، ومنها ما يفعل فيه على الأقل ، ومنها ما يفعل فيه على التساوي. وكذلك القابل لفعل غيره ، قد يكون موضوعا لثلاثة أصناف من الفاعلات : لما هو فاعل فيه على الأكثر ، ولما هو فاعل فيه على الأقل ، ولما هو فاعل فيه على التساوي. وفعل كل واحد في كل واحد اما بأن يرفده ، وإما بأن يضاده .
ثم الأجسام السماوية تفعل في كل واحد منها مع فعل بعضه في بعض ، بأن ترفد بعضها وتضاد بعضها. وما ترفده فانه ترفده حينا وتضاده حينا ، وما تضاده فانه تضاده حينا وترفده أيضا حينا آخر ، فتقترن أصناف الأفعال السماوية فيها إلى أفعال بعضها في بعض؛ فيحدث من اقترانها امتزاجات واختلاطات أخر كثيرة جدا ، يحدث في كل نوع أشخاص كثيرة مختلفة جدا. فهذه هي أسباب وجود الأشياء الطبيعية التي تحت السماوية .
صفحة ٧٤
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة