فيلزم عنها وجود سائر الأجسام. فتختلط أولا الاسطقسات بعضها مع بعض ، فيحدث من ذلك أجسام كثيرة متضادة ، ثم تختلط هذه المتضادة بعضها مع بعض فقط ، وبعضها مع بعض ومع الاسطقسات ، فيكون ذلك اختلاطا ثانيا بعد الأول؛ فيحدث من ذلك أيضا أجسام كثيرة متضادة الصور. ويحدث في كل واحد من هذه أيضا قوى يفعل بها بعضها في بعض ، وقوى تقبل بها فعل غيره (من الأجسام) فيها ، وقوى تتحرك بها من تلقاء نفسها بغير محرك من خارج. ثم تفعل فيها أيضا الأجسام السماوية ، ويفعل بعضها في بعض ، وتفعل فيها الاسطقسات ، وتفعل هي في الاسطقسات أيضا؛ فيحدث من اجتماع هذه الأفعال بجهات مختلفة اختلاطات أخر كثيرة تبعد بها عن الاسطقسات والمادة الأولى بعدا كثيرا. ولا تزال تختلط اختلاطا بعد اختلاط قبله ، فيكون الاختلاط الثاني أبدا أكثر تركيبا مما قبله؛ إلى أن تحدث أجسام لا يمكن أن تختلط؛ فيحدث من اختلاطها جسم آخر أبعد منها عن الاسطقسات. فيقف الاختلاط .
فبعض الأجسام يحدث عن الاختلاط الأول ، وبعضها عن الثاني ، وبعضها عن الثالث ، وبعضها عن الاختلاط الآخر. والمعدنيات تحدث باختلاط أقرب إلى الاسطقسات وأقل تركيبا ويكون بعدها عن الاسطقسات برتب أقل. ويحدث النبات باختلاط أكثر منها تركيبا وأبعد عن الاسطقسات برتب أكثر. والحيوان غير الناطق يحدث
صفحة ٧٣
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة