نفسه ، مهينا ، لا قدر له ، مذموما. غير أن كثيرا من الناس يظهرون مديحته لسخرية به؛ وبعضهم يقويه لنفسه في أن لا يزاحم في شيء من الخيرات ، بل يتركها ليتوفر عليه وعلى غيره؛ وبعضهم يمدحون طريقته ومذهبه خوفا أن يسلبهم ما عندهم على طريقته. وقوم آخرون يمدحونه ويغبطونه لأنهم أيضا مغرورون مثل غروره .
فهذه وما أشبهها هي آراء الجاهلة التي وقعت في نفوس كثير من الناس عن الأشياء التي تشاهد في الموجودات. وإذا حصلت لهم الخيرات التي غلبوا عليها ، فينبغي أن تحفظ وتستدام وتمد وتزيد ، فانها إن لم يفعل بها ذلك نفدت.
فقوم منهم رأوا أن يكونوا أبدا بأسرهم يطلبون مغالبة آخرين أبدا. وكلما غلبوا طائفة ساروا إلى أخرى. وآخرون يرون أن يمتدوا ذلك من أنفسهم ومن غيرهم ، فيحفظونها ويدبرونها ، اما من أنفسهم فبالغاية الارادية ، مثل البيع والشراء والتعاوض وغير ذلك ، واما من غيرهم فبالغلبة ، وآخرون رأوا تزييدها في غيرهم بالوجهين جميعا .
وآخرون رأوا ذلك بأن جعلوا أنفسهم قسمين : قسما يريدون تلك ويمدونها من أنفسهم بمعاملات ، وقسما يغالبون عليهم ، فيحصلون طائفتين ، كل واحدة منفردة بشيء : احداهما بالمغالبة والأخرى
صفحة ١٥٧
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة