الزينة
============================================================
قصصت أثره وقفوته. قال الله عز وجل (وقالت لأخته قصيه) [القصص: 11]، أي اتبعي أثره.
ويقال: خرج فلان في إثر فلان قصصا: إذا اتبع أثره . وتقصصت أصواتهم باليل: إذا سمعتها. قال الشاعر: [الطويل] كأن لها في الأرض نسيا تقصه(1) كأنه سمي "قصصا" لأنه اتبع ما أوحي إليه، ثم ألقاه إلى الناس. قال الله تبارك وتعالى اتبع ما أوحي إليك من ربك) [الأنعام: 106]، وقال (قل إنما اتبع ما يوحى إلي من ربي) [الأعراف: 203].
و يقال للقرآن "روح"(2). قال الله عز وجل (أوحينا إليك روحا من أمرنا) الشورى: 52]. وقال ابن قتيبة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم "تحابوا بذكر الله وروحه"، قال: روحه القرآن، لقوله تعالى ذكره (أوحينا إليك روحا من أمرنا)). فكأنه سماه روحا لأنه أوحى(3) به الدين، وأحيا به الناس. قال الله عز وجل (أو من كان ميتا فأحييناه) [الأنعام: 122]، وقال (استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم [الأنفال: 24]، فأحياهم بالقرآن، وبما فيه من العلم والهدى، فسماه "روحا".
[205] المقاني وسماه الله عز وجل "مثاني" فقال تعالى (كتابا متشابها مثاني) [الزمر: 23]. قال: وسمي بذلك لأن الأنباء والقصص ثنيث فيه(4). وقال آخرون: المثاني مشتق من قولك: ثنيت الشيء أي كررته. قال أبو عبيدة في قوله تعالى سبعا من المثاني والقرآن العظيم) [الحج: 87]، مجازه: سبع آيات من (1) ديوان الشنفرى ص 72، وتتمته : على أمها وإن تكلمك تلبت .
(2) في م وأخواتها أدرجت الفقرة مادة مستقلة عنوانها "الروح" .
(3) هكذا في ب، وفي م وأخواتها : أحيا.
(4) أبو عبيد: غريب الحديث 603/2، ابن قتيبة : تفسير غريب القرآن ص 35 .
274
صفحة ١٠١