678

============================================================

فقلت لها المشيب نذير عمري ولست مسودا وجه التذير(1) وقال عدية في هذا المعنى: [الخفيف] وابيضاض السواد من نذر الش ر وهل بعده لأنس نذير(2) فجعل الشيب نذيرا، لما كان يدل على الموت والفناء وتغير الحال، على جه الدلالة، لا على جهة الكلام. وقال جرير للفرزدق: [الطويل] أتيت حدود الله مذ أنت يافع وشبت فما ينهاك شيب اللهازم(3) فجعل الشيب ناهيا عن الذنوب، آمرا بالتوبة، ونذيرا وواعظا، لما كان دليلا على هذه المعاني على جهة الاعتبار. ومثله قول القائل: [الطويل] صبا ما صبا حتى علا الشيب رأسه فلما علاه قال للباطل ابعد(4) وقال آخر، واستدعاه إلى شرب المدام سليمان بن عبد الملك، وكان قدا أسن: [المجتث] والشيب للرأس حرب(5) أبعد سبعين اصبو أمر لعمرك صعب سن وجهل وشيب أيام عودي رطب) أنت الإمام فهلا وإذ شفاء الغواني مني حديث وقوب عواذلي ما أحضوا فالآن لما رأى بي وصرت كالطفل حقا أقوم للأمر أحبو ما حجلله ركب اليت أشرب كأسا (1) في الكامل للمبرد 415/2 للعتبي، وبلا نسبة في شرح نهج البلاغة 161/20 . وانظر أبيات النهرجوري في التناص معها.

(2) ديوان عدي بن زيد العبادي ص 85.

(3) ديوان جرير ص 1001.

(4) ديوان دريد بن الصمة ص 69 . ولم يرد البيت، ولا القطعة التالية في ب.

(5) في الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني 68/14 الأبيات لمحمد بن حازم ، قالها لإبراهيم بن المهدي بعد أن نسك وترك النبيذ، وانظر الديارات ص 278، ورسالة ابن القارح في رسالة الغفران ص 52.

(6) رواية الأغاني والديارات: يا ابن الإمام.

صفحة ٩٧