670

============================================================

أشارت بطرف العين خيفة أهلها أشارة مذعور ولم تتكلم(1) فأيقنت أن الطرف قد قال مرحبا وسهلا لدينا بالحبيب المتيم وقال امرؤ القيس: [الطويل] مغرثة زرقا كأن عيونها من الرمز والإيحاء نوار عضرس وقال آخر: [الطويل] ترى عينها عيني لتعرف وحيها وتعرف عيني ما به الوحي يرجع(3 وقال في الحاجب: [الوافر] وفي غمز الحواجب مستراخ لحاجات الحبيب إلى الحبيب(4) وقال آخر: [الرجز] ومين بالأعين والحواجب إيماء برق في عماء ناضب(5) آي بعيد.

فأما الرمز بالشفتين فقول الله عز وجل (فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا) [مريم: 11]، يعني رمز لهم رمزا . وفي أية أخرى (قال آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا)* [آل عمران: 41]. وفي اية أخرى (ثلاث ليال سوياه [مريم: 10]. قال أبو عبيدة: الرمز باللسان من غير ان يبين الكلام، ويخفض الصوت، مثل الهمس(3). وقال غيره: الرمز حركة الشفتين. وأنشد: [الكامل] تحميهم شهباء ذات قوانس رمازة تأبي لهم أن يحربوا (1) البيان والتبيين 84/1، 192/1، الزهرة للأصفهاني 95/1، البرهان في وجوه البيان لابن وهب ص 141، الأغاني 237/11، 206/20، وديوان عمر بن أبي ربيعة ص 60 .

(2) ديوان امرئ القيس ص 103. والرمز : هكذا في الأصول، وفي الديوان : الذمر . (3) الجاحظ : البيان والتبيين 85/1.

(4) لابن أبي طاهر في الزهرة 93/1، ومحاضرات الأدباء 223/3..

ا ا ا و اد ا وداد درس اه دادست مقاد ب (7) لساعدة بن جؤية، ديوان الهذليين 185/1، وانظر: أساس البلاغة ص 339 .

صفحة ٨٩