668

============================================================

فهذا من فعل "وحى" ، "يحي" ، "وحيا" . وقال علقمة: [البسيط] يوحي إليها بإنقاض ونقنقة كما تراطن في أفدانها الزوم(1) فهذا من أفعل، أوحى، يوحي، إيحاة. وقال طفيل في صفة القداح: [الطويل] يراقب إيحاء الرقيب كأنه لما وتروني آخر الليل مغضب(2) ويقال: وخي ووحي، كما يقال: سبي وسبي، وحلي وحلي، ووشي ووشي.

ويقال: إني لأعرف الحي من اللي، يقال: الحي: فالحي أن يوحى إليه شئء (3) يعرفه، واللي أن يلويه عن صاحبه لئلا يعرف(3).

قال أبو عبيد: الوحي في كلام العرب على أوجه، منها وحي النبوة، ومنها الإلهام، ومنها الإشارة، ومنها الكتابة . وفي كل ذلك شواهذ من الكتاب والشعر والكلام. فأما الوحي في النبوة فإرسال الله الملائكة إلى الأنبياء، كقوله وما كان بشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء} [الشورى: 51]. وقال في الإلهام (وأوحى ربك إلى النحل [النحل: 68]. وكذلك يقال في قوله تعالى (وأوحينا إلى أم موسى [القصص: 7]، وكذلك قال (بأن ربك أوحى لها [الزلزلة: 5]. والإشارة فقوله (فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا [مريم: 11]. وروي عن مجاهد قال: أشار إليهم. وفيا ال الكتابة روي عن الضحاك في هذه الآية (فأوحى إليهم)، وعن ابن أبي ليلى وعن الحكم قال: كتب لهم. قال أبو عبيد: فجعله مجاهد إشارة، وجعله الضحاك وابن ابي ليلى والحكم كتابا، والمعنى يحتمل لهما، وذلك أن الوحي عند العرب هو أن ا الا ا ا ا ا ا ل ا لا [الوافر] (1) الاختيارين ص 638.

(2) ديوان طفيل الغنوي ص 71.

(3) هكذا في م وأخواتها، وفي ب : الحي المكشوف الذي لا يكاد يخفى، واللي الذي.. إلخ.

(4) في ب: ولا يكون. وفي م وأخواتها: ويكون.

صفحة ٨٧