666

============================================================

41]. قال المفسرون: يوم بدر، يريد يوم البيان، حيث فرق الله بين الحق والباطل، وبين أهل الإسلام وعبدة الأوثان، يوم التقى الجمعان. وقال في قوله (يجعل لكم فرقانا) يقول [بابا](1) ومخرجا من الشبهة والضلالة.

وفوق الرأس: وسطه، وهو الخط المكشوف بين الذؤابتين. قال أبو النجم يصف خفت النعام: [الرجز] حفر بالمنسم من فرقائه والفرقاء(3): الفرق الذي في منسمه، لأن له منسمين متفرقين، وإنما أنث لأنه ذهب إلى الرجل، ومن ذكر أراد به الخفت.

وقوله عز وجل (وإذ فرقنا بكم البحر) [البقرة: 50]، أي عبرنا بكم . وذلك انه انفرق وانفرج وانكشف حتى جازوا.

وروى أبو عبيد بإسناد له عن مجاهد (يجعل لكم فرقانا) قال: مخرجا. قال أبو عبيد: والفرقان عند النحويين من: فرقت بين الشيء والشيء، أفرق بينهما، فرقا وفرقانا(4). قال: وروي عن مجاهد ما يصدق هذه الآية في قوله يوم الفرقان)، قال: يوم بدر، فرق فيه بين الحق والباطل.

وقال أبو عبيد(5) في قوله (وقرآنا فرقناه) [الإسراء: 106] بالتخفيف، قرأ أهل المدينة (جعلناه فرقانا). قال: ومعناه بيناه، إذا خفف، ومن شدد أراد أنزلناه متفرقا. وذكر عن الكسائي (فرقناه) بالتشديد. قال: وكذلك يروى عن ابن عباس انه قرأه بالتشديد، وقال: لم ينزل بيوم ولا يومين، ولا شهر ولا شهرين. وروي عن ابن عباس قال: نزل إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم نزل بعد في عشرين سنة. وقرأ قوم (وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا) الإسراء: 106]. وروي عنه أيضا أنه قال: فرقناه: فصلناه.

(1) في الأصول: بيانا، وأرجح أنها تصحيف .

(2) المعاني لابن قتيبة 339/1، وديوان أبي النجم العجلي ص 67 . وفي الأصول : فرقانها .

(3) في الأصول: والفرقان.

(4) انظر: إصلاح المنطق لابن السكيت ص 237 .

(5) هكذا في ك وه..

صفحة ٨٥