الزينة
============================================================
فيه كل شيء يحتاج إليه من أمر الدين. والقرآن يجمع السور، والسور تجمع الآيات، والآيات تجمع الكلمات، والكلمات تجمع الحروف.
[2013 الفرقان قال أبو عبيدة: سمي "فرقانا" لأنه يفرق بين الحق والباطل، وبين المؤمن و الكافر(1). قال: وخرج تقديره على تقدير رجل قنعان، والمعنى أنه يرضى به الخصمان المختلفان في الأمر، يحكم بينهما(12). وعن ابن عباس في قول اله تبارك وتعالى (وأنزل الفرقان [آل عمران: 4]، قال: المخرج من الشبهات.
وسمى الله عز وجل التوراة "فرقانا" ولضياة"، فقال (ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء) [الأنبياء: 48]، لأن سبيله في تلك الأمة كان كسبيل القرآن في هذه الأمة، منه خرج الضياء والهدي، وبه فرق بين الحق والباطل. قال أبو عمروا في قوله (آتينا موسى الكتاب [البقرة: 53]، قال: التوراة والفرقان ما فرق بين الحق والباطل(3). وقال أبو عبيد: الفرقان: المخرج من الشبهات. وأنشد لمزرد(4): [الخفيف] بادر الليل أن يبيت فلما أظلم الليل لم يجذ فرقانا(5) ومن.ذلك قيل للرجل: "فاروق" لأنه أيضا يفرق بين الحق والباطل، وقدا ذكرناه في غير هذا الموضع. وفرقان تقديره "فعلان"، وهو من: فرق، يفرقا فرقانا وفرقا. قال الله عز وجل (إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا [الأنفال: 29](6)، وقال (وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان [الأنفال: (1) أبو عبيدة: مجاز القرآن 18/1.
(2) أبو عبيدة: مجاز القران 3/1، بتصرف. وفي م وأخواتها : إذا حكم بينهما .
(3) من "قال أبو عمرو" زيادة من م وأخواتها.
(4) هكذا في م وأخواتها، وفي ب : لمروان.
(5) تنسب كتب التفسير البيت لمزرد بن ضرار.
(6) هنا توجد زيادة في ب: وقال (وإذ فرقنا بكم البحر). فيوم الفرقان هو يوم بدر.
157
صفحة ٨٤