664

============================================================

ب ذلك كأنه كان في الأصل قرية، أي البقعة التي يجري إليها الماء، ثم خفف، فقيل لها "قرية". والقرى: الضيافة. يقال قريت الأضياف قرى، أي جمعتهم في بيتك لطعام. قال الكميت: [المتقارب] مقاري للضيف تحت الظلام مواري للقادح المثقب(1) ويقال: مر فلان يقرو الأرض، إذا جاز من أرض إلى أرض. ويقرو المرعى: يتتبعه. والقرو أصل النخلة، ينقر(2) ويتخذ منه المركن، يشرب فيه. قال: [الكامل] قتلوا أخانا ثم زاروا قرونا زعموا بأنا لا نحس ولا نرى وقال الأعشى: [المتقارب] وأنت بين القرو والعاصر(4) يعني جذع النخلة ينقر نقرا.

و يرجع هذا كله إلى معنى الجمع. يقال: قرأت القرآن، وأقرأته غيري. لا ويقال: قرأت من سفري، إذا انصرفت، وأقرأت من أهلي، أي دنوت منهم. و أقرأته، أي حبسته، وأقرأت، أي صرت قارئا ناسكا، وتقرأت تقرؤا، ويقال: تقرأت: أي تفهمت. وأقرأت الشعر وهذا الشعر على قراء هذا الشعر. وقارأت فلانا، إذا دارسته . والقرى: الظهر. ويقال: هو من قوارئ الله في الأرض، وهوا من شهود الله(5). وقال بعض الناس: الصالحون، الواحد: قارئة وقوارئ. فمعنى القرآن يرجع إلى ما ذكرنا من معنى الجمع، وسمي "قرآنا"(6) لأنه جمع (1) لم يرد في ديوان الكميت المجموع.

(2) هكذا في م وأخواتها، وهي غير منقوطة في ب، ويمكن أن تقرأ: يبقر.

(3) النخلة لأبي حاتم السجستاني ص 94 .

(4) لم يرد في ديوان الأعشى، طبعة بيروت، والشطر بلا نسبة في الغريب المصنف 344/1، وله في النخلة لأبي حاتم السجستاني ص 94، وغريب الحديث لابن قتيبة 468/1 ، ونسبه لأعشى في لسان العرب 145/11، مادة (قرأ)، وأوله : أرمي بها البيداء إذ أعرضت.

(5) هكذا في ب، وفي م وأخواتها: وفي الحديث: الصالحون قوارئ الله في الأرض، وهم شهود الله. وقال بعض الناس.. إلخ.

(6) وسمي قرآنا : زيادة من ب.

صفحة ٨٣