662

============================================================

أخماسي، وخمسة أخماس هي خمسة وعشرون، وفي أيديكم أربعة وعشرون كتابا . فالإنجيل هو الخامس والعشرون.

[200] القرآن والقرآن سماه الله عز وجل "كتابا" فقال جل ذكره ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه) [البقرة: 2]، قال أصحاب العربية: هو القرآن، ومعناه هذا الكتاب، يعني القرآن(1). وقد مضى تفسير "الكتاب". ومعناه سماه الله "قرآنا" . قال أبو عبيدة: سمي "قرآنا" لأنه جمع السور وضمها، وتفسير ذلك في آية من القرآن. قال الله عزا وجل {إن علينا جمعه وقرآنه)(2). (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) [القيامة: 17]، قال: معناه: إذا ألفنا منه شيئا وضممناه إليك، فاعمل به، وخذ به، وضمه إليك(3) .

وقال: وقيل للتي لم تلذ من النوق: ما قرأت جنينا قط، أي ما ضمت في رحمها ولدا(4). وأنشد لعمرو بن كلثوم: [الوافر] ذراعي حرة أدماء بكر هجان اللون لم تقرأ جنينا(5) أي لم تضم في رحمها ولدا. وفي آية أخرى (فإذا قرأت القرآن) [النحل: 298، مجازه : إذا تلوت بعضه على إثر بعض، حتى يجتمع وينضم بعضه إلى بعض. ومعناه يصير إلى معنى التأليف والجمع(1). وحكى العتبي عن محمد بن مسعر قال: كنا عند عبد الله بن سالم، فدخل علينا عقبة بن رؤبة، فأنشدنا رجزا،ا ثم دخل رؤبة، فقام عقبة وخرج، فأخبرناه عن إنشاده، فقال: هو راجز لأنه ليس شعره بقرآن. أي تأليفي.

(1) أبو عبيدة: مجاز القرآن 28/1 .

(2) أبو عبيدة: مجاز القرآن 1/1.

(3) أبو عبيدة: مجاز القرآن 2/1.

(4) أبو عبيدة: مجاز القرآن 17/1 ، بتصرف. وهي زيادة من ب.

(5) أبو عبيدة: مجاز القرآن 278/2.

(6) أبو عبيدة: مجاز القرآن 3/1.

صفحة ٨١