الزينة
============================================================
سماه الله زبورا، وقال (وآتينا داود زبورا) [النساء: 163].
فهذه أربعة كتب لها أسام من الله عز وجل مشهورة، غير "الكتاب" الذي هو اسم لكل كتاب. ولسائر الأنبياء كتب ليست لها أسماء مخصوصة في القرآن، إلا الصحف" التي ذكرها الله تعالى، فقال تقدس ذكره صحف إبراهيم وموسى) (1)4 (الأعلى: 19]. وسمى أيضا الكتب المتقدمة "زبرا"، وكل كتاب سماه زبورا(1)، غير أنه لم يخص بهذا الاسم إلا كتاب داود عليه السلام، وصار علما لسائر الكتب. قال الله عز وجل (وآتينا داود زبورا [النساء: 163]، وقال (وإنه لفي زبر الأولين) [الشعراء: 196].
وأما القرآن والتوراة والإنجيل فهي الكتب التي فيها الأمر والنهي والحلال والحرام والشرائع، وليس الزبور كذلك. إنما الزبور فيه تسبيح وتهليل، ودعاة وحكمة، مثل سائر كتب الأنبياء التي ليس فيها حلال وحرام، وأمر ونهي(2) .
ولكن الله فضله من بين سائر كتب الأنبياء، وذكره في كتابه مع القرآن والتوراة والإنجيل، واختص له اسما(2)، ولم يختص لسائر الكتب أسماء. فقد قيل إن لبني اسرائيل أربعة وعشرين كتابا(4)، مثل كتاب "أشعيا" و"أرميا" وكتاب "دانيال" وكتاب "سليمان" وغير ذلك. ولكتب سليمان أسام، مثل "قوهلت"(5) و"شير شيرين"(6)، وغير ذلك ولكن ليس لها في القرآن ذكر.
(7)6 واليهود يسمون كتب بني إسرائيل على الجملة "پنج خمشي"(7)، معناه "خمسة أخماس" . وخمسة أخماس تكون خمسة وعشرين . وقد احتجق عليهم النصارى فقالوا: قد أقررتم لنا أن كتب بني إسرائيل "ينج خمشي"، أي أنها خمسة (1) الجملة زيادة من ب، لم ترد في م وأخواتها.
(2) هكذا في ب، وفي م وأخواتها : ليس فيها شرائع ولا أمر ولا نهي .ا (3) هكذا في م وأخواتها، وفي ب : مع الكتب الثلاثة، واختص لها أسماة.
(4) كتابأ: سقطت من ب.
(5) "قوهلت" : هو سفر الجامعة.
(6) "شير هشيريم" : نشيد الأناشيد. وفي الأصول ارتباك.
(7) تنطوي تسمية "بنج خمشي" على ازدواجية لغوية واضحة، فبنج: في الفارسية: خمسة، وخمشي: خمسة في العبرانية.
653
صفحة ٨٠