الزينة
============================================================
ايا بنت عمي كتاب الله أخرجني عنكم(1) وهل أمنعن الله ما فعلد(2) يعني به قدر الله. وقال أسامة الهذلي: [المتقارب] ابى جذم قومك إلا ذهابا أنابوا وكان عليهم كتابا(م يعني كان مقدرا(4) عليهم.
وقيل لبعضهم: ما الذي جعل بني فلان أشرف من بني فلان؟ فقال : الكتاب.
يعني: القدر. قال: وسألت الأصمعي: ما الكتاب؟ فقال: القدر. وأنشد: [الكامل] تب البياض لها وبورك لونها فعيونها حتى الحواجب سود(5 وإنما قيل للقدر "كتاب" لأنهم ذهبوا إلى أن الله تبارك وتعالى كتب كل شيء قدره في اللوح المحفوظ. قال الله تعالى (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا التوبة: 51]. قال أهل التفسير : يعني ما قدر وقضى(2) . وقالوا في قوله كتبا الله لأغلبن أنا ورسلي) [المجادلة: 21]، أي قضى بذلك، وفرغ منه(7). وقالوا في قوله (لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم) [آل عمران: 154]، أي قضي عليهم(8).
ويقال للفرض أيضا "كتاب". قال ابن عباس في قول الله تعالى ذكره كتبا ع ليكم القصاص) [البقرة: 178]، أي فرض. وفي قوله لم كتبت علينا القتال النساء: 77]، أي فرضت(9) . ومن ذلك قيل للصلاة "الفريضة المكتوبة" . قالوا: وإنما قيل للفريضة "كتاب" لأنها نزل بها الكتاب، وذكرث في الكتاب.
(1) في ب: إليكم، والتصحيح من المصادر الأخرى.
(2) الشعر والشعراء ص 283، وديوان النابغة الجعدي ص 138، وفيه مصادر آخرى .
(3) لأسامة بن الحارث في ديوان الهذليين 197/2.
(4) في م وأخواتها: مقدورا.
(5) لقيس بن العيزارة في ديوان الهذليين 75/3.
(6) ابن قتيبة : تأويل مشكل القرآن ص 356.
(7) ابن قتيبة : تأويل مشكل القرآن ص 356 .
(8) ابن قتيبة : تأويل مشكل القرآن ص 356 .
(9) ابن قتيبة : تأويل مشكل القرآن ص 356 .
صفحة ٧٨