654

============================================================

[198 القبيلة والعشيرة(1) قال أبو حاتم(2) : روى محمد بن حبيب وغيره عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قول الله عز وجل إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل) [الحجرات: 13]، قال: الشعوب من اليمن، والقبائل من ربيعة ومضر. (لتعارفوا يا معشر العرب إن أكرمكم عند الله أتقاكم) [الحجرات: 13] يعني محمدا صلى الله عليه.

وروى هشام عن أبيه قال(3): إنما وضعت الشعوب والقبائل والعمائر والبطون والأفخاذ والفصائل والعشائر على خلق الإنسان. قال: والإنسان يسمى "شعوبا" ، وهو الشعب، لأن الجسد تشعب منه، ثم القبيل، وهو رأسه، وقبائل الرأس شؤونه وأطباقه، ثم العمائر، الصدر وفيه القلب، ثم البطون، وهو البطن فيه استبطن الكبد والرئة والطحال والأمعاء، فصار مسكنا لها، ثم الأفخاذ، والفخذا أسفل من البطن، ثم الفصائل، الركبة، لأنها انفصلت من الفخذ، ثم العشائر: الساقان والقدمان، لأنها حملت ما فوقها بالحب وحسن المعاشرة، ولم يثقل عليها حمله . قال: وإنما سميت العرب "الشعوب" لأنهم قيل لهم ذلك حين تفرقوا من إسماعيل بن إبراهيم ومن قحطان بن عابر، فتشعبوا، أي تفرقوا.

قال أبو حاتم: هذا حرف من الأضداد، يقال: شعبت الشيء، فرقتها و شعبته: لأمته، وهو الشعب، بفتح الشين. وأما الشعب فهو الطريق الآخذ في الجبل، بكسر الشين، ودونه اللهب، ودونه اللصب. قال الشاعر: [الوافر] فبادوا بعد إمتهم وكانوا شعوبا أشعبق من عهد عاد(4) (1) هكذا هو العنوان في ب ، وفي م وأخواتها: الشعب والقبيلة والعمارة والبطن والفخذ والغصيلة والعشيرة.

(2) زيادة من م وأخواتها.

(3) ورد نص ابن الكلبي عن أبيه بطوله في نور القبس المختصر من المقتبس ص 256 - 258، .

مع اختلاف قليل في الرواية.

(4) نور القبس ص 256.

صفحة ٧٣