653

============================================================

صلى الله عليه، فقيل للحسن والحسين "سبطي" رسول الله صلى الله عليه.

وقد ذهب قوم من الكيسانية إلى أن محمد بن الحنفية وأولاده من الأسباط، وهو خطأ. وقد قال فيه شعراؤهم(1): [الوافر] علي والثلاثة من بنيه هم الأسباط ليس بهم خفاء فسبط سبط إيمان وبر وسبط غيبقه كربلاء وسبط لا يذوق الموت حتى يقود الخيل(2) يقدمها اللواء تغيب حيث لا أحد يراه برضوى عنده عسل وماء(3) يعني بسبط إيمان وبر الحسن، وبسبط غيبته كربلاء الحسين، وبالذي لا يذوق الموت محمد بن الحنفية، لأن مذهبه أن محمد بن الحنفية حي لم يمت، ولا يموت، حتى يظهر ويزعم أنه القائم من ولد علي. هذا على مذهبه. فلم يرض أن أخطأ في المذهب، حتى أخطأ في معنى السبط، فجعله من الأسباط.

فإن قال قائل: فإن ولد إسماعيل أيضا من قبائل الأنبياء، لأن إسماعيل أيضا بي، قلنا : انقطعت النبوة عن ولده وصارث في ولد إسحاق. فمن أجل ذلك لم سم قبائل العرب "أسباطا" حتى ظهر محمد صلى الله عليه، كما ذكرنا. وكذلك رجع معنى السبط إلى ولد محمد، فبقي الاسم والمعنى فيهم، لأن الإمامة في ولده، بدلا من النبوة. وقد قال قوم إن [قوم](4) هود وصالح وشعيب كانوا من العرب، ولكنهم كانوا من قدماء العرب، الذين كان يقال لهم "العرب العاربة" ، وهم الذين انتسبق إليهم اليمن، ولم يكونوا من ولد إسحاق ولا من ولدا اسماعيل، فيكونوا من الأسباط، ولا من القبائل.

(1) مرت هذه الأبيات المنسوبة لكثير والسيد الحميري في مادة (الكيسانية) وجرى توثيقها هناك سابقا.

(2) في ب: الجيش.

(3) سقط من ب.

(4) زيادة منا لم ترد في الأصول.

صفحة ٧٢