650

============================================================

حملنا ذريتهم في الفلك المشحون4 [يس : 41] فإن عليا قرأها واحدة لقوله ذرية من حملنا مع نوح [الإسراء: 3]. قال الكسائي في قوله (ذرية قوم آخرين)

الأنعام: 133] فيه لغتان : ذرية، وذرية، مثل علية وعلية . وكانت قراءته بالضم.

وكذلك قرأها أبو عمرو، وهي قراءة أهل المدينة، إلا ما يروى عن زيد بن ثابت انه قرأ "ذرية"، بكسر الذال. وعن مجاهد (إلا ذرية من قومه4 [يونس: 83]، قال: أولاد الزنى أرسل الله إليهم موسى، ومات آباؤهم. وقال الفراء: إنما سموا اذرية" لأن آباءهم من القبط، وأمهاتهم من بني إسرائيل. قال: وذلك كما قيل لأولاد أهل فارس الذين سقطوا إلى اليمن "الأبناء"، لأن أمهاتهم من غير جنس ابائهم. قال أبو عبيد: يريد الفراء أنهم يسمون "ذرية"، وهم رجال مذكورون بهذا المعنى.

و ذرية الرجل كأنهم النشء الذين خرجوا منه. وهو من "ذروت"، على ما وي عن الفراء والكسائي وغيرهما، فإنهم زعموا أنه من "ذروت" أو "ذريت" ، وليس بمهموز.

وقال أبو عبيدة: أصله مهموز، ولكن العرب تركت الهمز فيه، وفي أحرف غيره، قد ذكرناها في غير هذا الموضع. وهو في مذهب أبي عبيدة من "ذرأ" الله ال الخلق، كما قال: {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس) [الأعراف: 179]، فذرأ لهم أي أنشأهم وخلقهم(1). قال الله عز وجل يذرؤكم فيه) الشورى: 11]، أي يخلقكم(2). فكأن ذرية الرجل خلق الله منه ومن نسله ومن أنشأه الله من صلبه.

[196] الشلالة السلالة معناه الصفوة من كل شيء، يقال "سلالة" و"سليل". وفي الحديث قال التبي صلى الله عليه "اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سليل الجنة" .

(1) أبو عبيدة: مجاز القرآن 233/1.

(2) أبو عبيدة : مجاز القرآن 199/2 .

صفحة ٦٩