651

============================================================

وروى قوم "من سلسبيل الجنة" . وفسروا السليل أنه الصافي من شرابها، وإنما قيل له "سليل" لأنه سل حتى خلص، فهو "فعيل" في معنى "مفعول" . وقالوا في تفسير قول الله عز وجل (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) [المؤمنون: 12]، سل من صنوف طين الأرض، ثم خلق منه آدم. والسلالة: النتاج: سل من أمه، اي نتج. وقالت هند بنت أسماء، وكانث تحت الحجاج: الطويل] وهل هنذ إلا مهرة عربية سليلة أفراس تجللها بغل(1) فإن نتجت مهرا كريما فبالحرى وإن يك إقراف فمن قبل الفحل والسليل: المنتوج، والسليلة: المنتوجة، كأنه النتاج الخالص الصافي. وقيل ال لحسن والحسين عليهما السلام سلالة رسول الله صلى الله عليه، أي هما الصفوة من ولده رضوان الله عليهما.

[197 الأسباط (2) قال الله عز وجل (وقطعناهم اثتنتي عشرة أسباطا أمما) [الأعراف: 160] .

قال أبو عبيدة: الأسباط: قبائل بني إسرائيل. يقال من أي سبط أنت؟ أي من أي قبيلة وجنس(3). وقال أبو حاتم: روي عن ابن عباس في قوله تعالى (أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه [البقرة: 247]، قال: لأن طالوت كان من سبط بن يامين، ولم تكن في هذا السبط نبوة، ولا ملك، وكانت النبوة والملك في سبط لاوي بن يعقوب ويهوذا بن يعقوب. وكان موسى عليه السلام من سبط (1) نسب البيتان لمالك بن أسماء، الذي تزوج الحجاج أخته هند في غريب الحديث لابن قتيبة 326/2، وأدب الكاتب ص 41، والأغاني 39/16، ونسبا لحميدة بنت النعمان بن بشير التي تزوجها روح بن زنباع في بلاغات النساء ص 97، والبغال للجاحظ، الرسائل 358/2، والتذكرة الحمدونية 169/5. ومن قبل الفحل: هذه رواية ب، أما م وأخواتها ورواية الحمدوني: وإن يك إقراف فما أنجب الفحل. وعلق عليها قائلا : كذا يرويه من تجنب الإقواء.

(2) هكذا العنوان في ب، وفي م وأخواتها: السبط.

(3) مجاز القرآن لأبي عبيدة 230/1.

صفحة ٧٠