الزينة
============================================================
نصف النهار عند الهاجرة كأنه ماء. قال الله عز وجل (كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء [النور: 39].
فقد جاء في الآل هذه المعاني كلها . والذي أردنا تفسيره فمعناه الأهل، كما قاله أهل اللغة والعلماء، ومعناه أهل البيت. وإنما سمي الأهل "آلا" لأنهم معتمد الرجل الذين عليهم يعول في أموره، فهم بمنزلة أعواد الخيمة التي يبنى عليها بيته .
فكذلك هؤلاء هم أعمدة أمره، وأمره بمنزلة البيت. فهؤلاء بمنزلة أعمدة البيت.
فهم آله وأهله وأهل بيته الذين يتكل عليهم في مهماته وأموره. فلذلك سموا "آلا".
[1945 العقرة العترة عند الناس ولد الرجل ونسله وذريته. وفي الحديث أن أبا بكر قال يوم السقيفة حين قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، قال أبو بكر: "إنا معشر هذا الحي من قريش أكرم الناس أحسابا، وأثقبه أنسابا، ثم نحن عترة رسول الله التي خرج منها، وبيضته التي تفقأت عنه . وإنما جيبت العرب عنا(1) كما جيبت الرحى عن قطبها"(2). قال ابن قتيبة: قول أبي بكر: نحن عترة رسول الله يريد رهطه(3).
والعترة عند كثير من الناس النسل والذرية، دون السلف. قال: ويذهب الناس الى أن عترة النبي صلى الله عليه ولد فاطمة، وليس كذلك. وإنما عترة الرجل ذريته وعشيرته الأدنون من مضى ومن غبر(4). وهو يجمع المعنيين. ويقال: هم أسرته وفصيلته من قول الله عز وجل (وفصيلته التي تؤويه) [المعارج: 13].
وعترته، أي رهطه الأدنون. قال: ولم يكن أبو بكر يدعي بحضرة القوم ما لا يعرفونه.
(1) زيادة من م وأخواتها وغريب الحديث . وجيبت العرب عنا: أي توسطنا العرب، كما يتوسط القطب الرحى ويقع في منتصفها.
(2) ابن قتيبة : غريب الحديث 576/1، مسائل الإمامة ص 13 .
(3) ابن قتيبة : غريب الحديث 576/1 .
(4) قال ابن قتيبة : لولده وولد ولده الذكور والإناث ولعشيرته الأدنين. غريب الحديث 230/1 .
139
صفحة ٦٦