646

============================================================

فأبت بنفسها والآل منها وقد أطعمت ذروتها السفارا(1) الها : قوائمها. شبهها بعيدان الخيمة لما هزلت.

وآل الشيء: ما حوله. أنشد: [الطويل] يمانية أحيا بها مظ مأبد وآل قراسي صوب أسقية كحل(12) المظ: الرمان البري. وقراس: جبل، وآله: ما حوله من الأرض. وقال آخر: ال قراس: جبال صغار حول هذا الجبل.

والآل أيضا يكون جمع "آلة"، وهي الحالة. قالت الخنساء: [المتقارب] سأحمل نفسي على ألة فإما عليها وإما لها و أنشد أبو زيد: [الرجز] قد أركب الآلة بعد الآلة وأترك العاجز بالجدالة(4) فالآلة: الحالة، والجدالة: الأرض. يقال: رماه فجدله، أي رمى به إلى الأرض. والمجادلة من ذلك، وهو "مفاعلة" ، كأن أحدهم يجادل صاحبه، أي يريد أن يرمي به إلى الأرض، فيصرعه بالكلام، كما قيل: مصارعة.

والآل: السراب. ولا يكاد الناس يفرقون بين الآل والسراب. قال أبو حاتم: ل وإنما الآل أول النهار وآخره الذي يرفع كل شيء. وسمي "آلا" لأن الشخص هوا الآل. فلما رفع الشخص قيل: هذا آل قد بدا. قال الجعدي: [البسيط] حتى لحقنا بهم تعدي فوارسنا كأننا رعن قف يرفع الآلا(5) وهذا من المقلوب، أراد كأننا رعن قفت يرفعه الآل. والسراب هو الذي تراه (1) ديوان الراعي النميري ص 143، منتهى الطلب 20/6.

(2) غريب الحديث لابن قتيبة 671/3، وديوان الهذليين 42/1، وأشعار الهذليين بشرح السكري ل ص 96، ومعجم البلدان 55/1.

(3) التعازي والمرائي للمبرد ص 99، ديوان الخنساء بشرح ثعلب ص 84، وشرحه بقوله : قوله على آلة، أي حالة، فإما أموت أو أنجو.

(4) ابن قتيبة: غريب الحديث 131/2، اللسان 211/2 مادة (جدل) . وانظر ملحق ديوان العجاج ص 87.

(5) ديوان النابغة الجعدي ص 125.

صفحة ٦٥