الزينة
============================================================
تلك الشريطة؟ قال: أن يتولى آل محمد الذين عناهم الله في القرآن من أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . فمن تولاهم على جميع الناس، كما قدمهم الله من قرابة رسول الله صلى الله عليه، فهو من آل محمد، لتوليه(1) ال محمد، لا أنه من القوم بأعيانهم، إنما هو منهم بتوليه لهم واتباعه إياهم . وقد حكم الله عز وجل في كتابه فقال (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) المائدة: 51]، وقال (2) إبراهيم عليه السلام (فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم) [إبراهيم: 36]. وقال إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض [آل عمران: 33 - 34]، فلا كون الذرية إلا من نسلهم، من ولد أصلابهم. وقال (اعملوا آل داود شكرا [رسبأ: 13]، وقال عز وجل (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه) [غافر: 28]. وإنما كان ابن عم فرعون من أهل بيته، فنسبه إليه لقرابة النسب، وهو مخالف له في الدين والاتباع. وقال (أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) رغافر: 46] يعني أهل بيته خاصة وأتباعهم عامة، بتوليهم إياه واتباعهم له، وإن لم(3) يناسبهم في الولاية(4). وقال (سلام على آل ياسين) [الصافات: 130] يعني محمدا صلى الله عليه. وقال (وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون) [البقرة: 248]. فمن تولى بيوتات الأنبياء والأئمة فهو منهم في الولاية . ومن زعم أه لا فرق بينه وبين آل محمد، ولا فضل لهم عليه، وهم أهل بيت النبوة، ومعدن ال الحكمة والعلم والرحمة، وموضع الرسالة، ومهبط الوحي، ومنزل الكتاب، وأهل الذكر، ومختلف الملائكة، فهو كافر. فعلى هذا المعنى، فالآل والأهل وأهل البيت بمعني واحد.
و في حديث لعمر أنه قال لنافع بن الحارث: من استخلفت على آل الله؟ يعني أهل مكة.
(1) هكذا في ه، وفي ب: لتوليته.
(2) في ب: وقول.
(3) لم : سقطت من ب.
(4) في ب: في الولادة.
صفحة ٦٣