643

============================================================

وأنشد للجعدي : [الرمل] نجل فياض ومن آل سبل(1) قال أبو حاتم: (2) فهذا يدل على أن الآل الولد والنسل. ثم قيل لكل من شايع رجلا على دينه ومذهبه "هو من آله" . قال الله عز وجل (ادخلوا آل فرعون أشد العذاب) [غافر: 46]، يعني أهل دينه ومذهبه(3). قال: وآل الرجل يكون أهل بيته. قال الله عز وجل (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه) [غافر: 28] قال أبو عبيدة: في الكلام تقديم وتأخير، وإنما(4) معناه: رجل يكتم إيمانه من آل فرعون. فالصفة صلة ل"يكتم إيمانه". وقال بعض العلماء: كان ابن عمه من أهل بيته، وكان اسمه "حرمل"(5)، وهو الذي قال لموسى (إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك [القصص: 20]. ويروى عن النبي صلى الله عليه أنه قال الصديقون ثلاثة؛ حرمل المؤمن من آل فرعون، وحبيب النجار من آل ياسين لا وعلي بن أبي طالب من آل محمد، وهو أكرم الثلاثة على الله" .

قال: وسئل جعفر بن محمد عليه السلام عن آل محمد فقال: أهل بيته خاصة من دون الناس. فقال له السائل: إن الناس من العامة يزعمون أن المسلمين كلهم ال محمد. قال: كذبوا وصدقوا. قال: فما معنى كذبوا وصدقوا؟ قال: كذبوا أن المسلمين كلهم، على ما هم عليه من التقصير في دينهم والتفريط فيه، آل محمد وصدقوا أن المسلمين هم آل محمد، إلا أنهم ليسوا آل محمد بأعيانهم الذين عناهم الله في القرآن. وذلك [أن](6) من قام بشريطة الله فهو من آل محمد، وإن بعد نسبه من محمد صلى الله عليه، ومن وضع(7) الشريطة فليس منهم. قال: وما (1) أنساب الخيل لابن الكليي ص 27، والخيل لأبي عبيدة ص 67 ، وديوان النابغة الجعدي ص 114، وأوله : وعناجيخ جياد نجب.

(2) زيادة من م وأخواتها وه (3) ومذهبه : زيادة من م وأخواتها وه.

(4) من "قال أبو عبيدة" سقط من ب.

(5) هكذا في ب، وفي م وأخواتها : حزقيل . وانظر : تفسير الطبري 68/24، وقد تصحف اسمه من "حرمل" إلى "جبريل". وفي تاريخ الطبري (معارف) 407/1 : "حبرك" .

(6) في الأصول: لمن قام.

(7) في ب : لمن وضع، وفي م وأخواتها وه: ومن ضيع.

صفحة ٦٢