الزينة
============================================================
ذكرناه. وقالوا: المولى والولي واحد، وقد فسروه من القرآن، ومن الشعر علىا نحو ما بيناه. فكأن الولي سمي بذلك على ما دلوا عليه لأنه يلي الشيء، ويتصل به، فقيل للسيد "ولي" لأنه يلي من هو دونه ويسوسهم ويدبرهم. وسمي أولياء الرجل "أولياء" لأنهم متصلون به، وكذلك ابن العم والصاحب والعشير والسيد والعبد. وكل هذه المعاني تدل على الاتصال(1). فكأن الولاية والولاية هو الاتصال. وقول الله الله ولي الذين آمنواه [البقرة: 257]، وهإن الله مولى الذين آمنوا [محمد: 11]، لأته عز وجل وصلهم برحمته، فهو يلي أمورهم، ويختصهم(2) بالرحمة دون غيرهم. وأولياء الله هم المختضون به دون غيرهم. قال اله عز وجل (يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين [الجمعة: 6]. وقول(3) رسول الله صلى الله عليه في علي "من كنت مولاه، فعلي مولاه، ومن كنت وليه، فعلي وليه" معناه، والله أعلم، من كنت صاحبه وولي أمره وحليفه وجاره والقائم بأمره، فعلي يلي ذلك كله منه(4). وكذلك الولاية في السلطان، لأنه يلي أمور الناس، والناس متصلون ا ا ا ل ا ال لا ا الال ذكرنا(5)، والله أعلم.
[193] الآل والأهل وأهل البيت قال أبو غبيدة في قول الله عز وجل آل فرعون [البقرة: 49] أهل بيته وقومه وأهل دينه وملته(6). وقال في قوله (وعلى آل يعقوب [يوسف: 6]، أي (1) في ب: الأنصار.
(2) ويختصهم : سقطت من 51 وه.
(3) في ه: وقال.
(4) تختلف صيغة الشرح في ب قليلا .
(5) في ه: إلى ما قلنا.
(6) أبو عبيدة: مجاز القرآن 40/1.
صفحة ٦٠