636

============================================================

قال: حدثنا هيثم بن يزيد(1) عن عبد الملك بن سليمان عن أبي جعفر محمد بن علي رضوان الله عليه، أنه قال: نزلث في الذين آمنوا. قال: قلت له: بلغنا أنها نزلث في علي. قال: علي من الذين آمنوا. قال أبو عبيد(2) : وفي هذه الآية(3) فسير الحديث المرفوع "من كنت مولاه، فعلي مولاه" ، لأن المولى والولي في كلام العرب واحد، وكذلك هو في التنزيل. قال الله عز وجل (الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات) [البقرة: 257]. قال هاهنا "ولي"، وقال في موضع آخر (ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم) [محمد: 11]، أفليس معناهما واحدا؟ وإنما وجه الحديث عن الولاية في الدين، وهي أشرف الولايات. والولي في غير هذا الموضع في النسب، ومنه قوله عز وجل (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا) [الإسراء: 33]، قال هاهنا "ولي" . وقال في موضع آخر: {يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاه [الدخان: 41]، أفليس معناهما واحدا؟ وكذلك (إني خفت الموالي من ورائي [مريم : 5]، الوراء(4) في التفسير العصبة، فهو لأولياء النسب(5). وكذلك قول النبي صلى الله عليه وآله "أيما امرأة كحث لغير أمر وليها فنكاحها باطل"(6) . وكذلك قوله "أسألك غنائي وغناء مولاي". ومثله كثير. وفي قوله ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا ا ال ل ا ا ال قال: لأنها من السلطان. وأبو عبيدة يفتح الواو فيهما جميعا . (1) هكذا في ه، وفي ب: هشيم عن يزيد.

(2) في م وأخواتها وه: أبو عبيدة.

(3) هكذا في ه، وفي ب : وفي هذا الحديث.

(4) زيادة من م وأخواتها وه، لم ترد في ب.

(5) أبو عبيد: غريب الحديث 592/2.

(6) أبو عبيد : غريب الحديث 592/2.

(7) زيادة من م وأخواتها وه.

(8) زيادة من م وأخواتها وه.

صفحة ٥٥