627

============================================================

[رالأنفال: 72]. فاجتمعث لهم الهجرة والنصرة . وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما هاجر إلى المدينة، نزل عليهم، فأووه، ثم نصروه، فسماهم رسول اله صلى الله عليه بهذا الاسم، وأثنى عليهم، فقال: الأنصار كرشي وعيبتي ومعدن سري، ولو سلك الناس شعبا، وسلك الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار (1)، يعني أنه هو عليه السلام مهاجر، وقد لزمه اسم "الهجرة" . وهذان اسمان سمى بهما رسول الله صلى الله عليه أصحابه ، لم يسم بهما أحد قبل ذلك. قال الكميت: [المنسرح] في طلق ميح فيه للأوس والخزرج ما لا تضمن القلب مجد حياة ومجد آخرة سجلان لا ينزحان ما شربوا واسم هو المستفاد لا النبز الكاذب من قاله ولا اللقب لامن تلاد ولا تراث أب إلا عطاء الذي له غضبوا(2) طلق: وجه. يقول: كانت هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه رزق الله عز وجل فيه الأوس والخزرج، فميح لهم مجد حياة ومجد آخرة. ولم يميعخ لهم الماء الذي يخرج من القلب، بل المجد الذي أعطاه الله للأنصار، فصار فخرا(3) لهم في الدنيا وذخرا في الآخرة، وهو مجد حياة ومجد آخرة، سجلان لا ينزحان. والسجلان: الدلوان العظيمان. وجعله مثلا لذلك. ولا ينزحان: لا يفنيان. ثم قال: واسم هو المستفاد، ليس هو بنبز ولقب كاذب، بل هو اسم حقق. أراد أنهم سموا "الأنصار" لنصرتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس هذا الاسم من تلاد، ولا تراث، ولكن عطاء الله عز وجل، لأنهم غضبوا لله، فأعطاهم الله بذلك مجد الدنيا والآخرة، وأكسبهم هذا الاسم هبة منه لهم، وجزاء على فعلهم عاجلا وآجلا . وقال الكميت في ذلك أيضا: [الخفيف] هجرة حولت إلى الأوس والخز رج أهل الفسيل والآطام(4) (1) الجملة سقطت من ب.

(2) ديوان الكميت ص 567.

(3) في ب: مجدأ.

(4) ديوان الكميت ص 501.

صفحة ٤٦