625

============================================================

وسموا "مهاجرين" لأنهم هجروا الديار والعشيرة والأهل والولد، كفعل أهل الرقيم. وأنشد(1): [الطويل] و أكثر هجر البيت حتى كأنني مللت وما بي من ملال ولا هجر(2) والهجر والهجران: ترك ما يلزمك تعهده. قال أبو عبيدة(3) في قول الله عز وجل {وهاجرواه [الأنفال: 72]، مجازه: هاجروا قومهم وبلادهم وأخرجوا منها(4). وقال في قوله (إني مهاجر إلى ربي) [العنكبوت: 26]، قال: كل من خرج من داره وقطع شيئا فقد هاجر، ومهاجرو المسلمين مثله(5) . وقال عمر في ال خطبته بالجابية: من أسرع إلى الهجرة أسرع به العطاء، ومن أبطأ عن الهجرة أبطأ عنه العطاء، فلا يلومن أحد إلا مناخ راحلته. أراد أنا نقدم الناس حسب تقدمهم في الهجرة، فلا يلومن أحد إلا نفسه حين أناخ راحلته(6) وتخلف.

و في الحديث: لا يهجر الرجل أخاه فوق ثلاثة أيام. وأمر النبي صلى الها عليه وسلم بالهجرة(7)، فأول الهجرة كانث من مكة. وسمي كل من هاجر إلى سول الله صلى الله عليه من مكة "مهاجرا"، ثم سمي كل من هاجر إليه من البدو ومن أي أرض كان "مهاجرا" . وكانت الهجرة أيضا إلى أرض الحبشة، فقيل لهم امهاجرة الحبشة" ، منهم جعفر بن آبي طالب ذو الجناحين.

والمهاجر ضد الأعرابي، لقول رسول الله صلى الله عليه "لا تعرب بعد الهجرة". يقال: تعرب الرجل، إذا صار أعرابيا، والأعرابي من(8) يسكن البادية،ا هو ثعلب النحوي. ومن المحتمل أن النص من كتابه فغريب القرآن" ، الذي وصفه ابن النديم بأنه "لطيف"، أو من "معاني القرآن".

(1) في م وأخواتها: وأنشد أبو عبيد.

(2) العين 387/3.

(3) في م وأخواتها : أبو عبيد.

(4) مجاز القرآن 250/1.

(5) مجاز القرآن لأبي عبيدة 115/2 ، وفيه : (ومنه مهاجرو المسلمين) .

(6) الجملة من "أراد" سقطت من ب.

(7) الجملة من "وأمر" سقطت من ب.

(8) في م وأخواتها : أن يسكن.

صفحة ٤٤