615

============================================================

ل بطت الرجل لبطا، أي صرعته. قال ابن عباس في قوله (ولا يضار كاتب ولا شهيذ [البقرة: 282]، قال: شاهد(1).

ويقال: شهيد وشهداء، مثل عليم وعلماء، وحكيم وحكماء. وشهيد وشاهد،ا مثل عليم وعالم، ورحيم وراحم. وفي الجمع: شاهذ وشهوذ، مثل جالس وجلوس، وكذلك شاهد وأشهاد. قال الله عز وجل (يوم يقوم الأشهاد) [غافر: 51]. قال أبو عبيدة(2) في قوله عز وجل يوم يقوم الأشهاد) : واحدهم شاهدا بمنزلة صاحب وأصحاب. قال: ويقول بعضهم: شهيد في معنى الشاهد بمنزلة (3)90، شريف، والجمع أشراف(2).

وروى أبو عبيد عن ابن جريج في قوله (فاكتبنا مع الشاهدين) [آل عمران: 53]، قال: هم أمة محمد صلى الله عليه. قال أبو عبيد: أرى ابن جريج ذهب الى قوله (لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا [البقرة: 143]، وتأويله الشاهدين في هذه الآية . وقال الفراء في قوله عز وجل (وادعوا شهداءكم من دون الله) [البقرة: 23]، قال: الشهداء، والله أعلم، الآلهة، أي ادعوا آلهتكم واستعينوا بهم(4).

فأكبر(5) الشهداء هو الله عز وجل. قال الله تعالى (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم) [آل عمران : 418]. ويروى أن رجلين من أهل الكتاب سألا النبي صلى الله عليه عن أكبر الشهادة، فأنزل الله عز وجل (شهد الله أنه لا إله إلا هو) ، الآية. وقال الله عز وجل وقل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم) [الأنعام: 19]، وقال قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم وعنده علم الكتاب) [الرعد: 43]. هكذا قرأها ابن مسعود وأبي، والقراءة المشهورة (ومن عنده علم الكتاب). قال بعض أهل (1) تفسير الطبري 161/3.

(2) في ك وخ وج: أبو عبيد.

(3) مجاز القرآن لأبي عبيدة 286/1 .

(4) الفراء: معاني القرآن 19/1، وفيه : واستغيثوا بهم (5) في ب: فأكثر.

صفحة ٣٤