الزينة
============================================================
بالفتح(1)، والصداق أيضا . وقال المفسرون في قول الله عز وجل (مصدقا لما بين يديه [البقرة: 97]، قال : موافقا لما بين يديه من الكتب(2) . فهذا ما جاء في باب الصدق والصديق وما كان من جنسه .
قال أبو حاتم أحمد بن حمدان(3) : والصديق عندنا هو من الصدق، كما ف سرنا، وهو الذي يصدق ما يأتي به النبي. والصديق دون النبي، وفوق الشهيد.
قال الله عز وجل (النبيين والصديقين والشهداء) [النساء: 69]. ومعنى يصدق ما أتي به النبي أي يبينه ويوضحه ويزيل الشبهة عنه بالتفسير والبيان وإيضاح البرهان فيه، حتى يستبين صدق ما أتى به ، وينكشف برهانه، ويفرق بينه وبين الباطل(4) ، كما ذكر الله في قصة موسى عليه السلام وهارون، حيث يقول (وأخي هارون هو افصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني) [القصص: 34]. فهارون بين قول موسى للناس وصدقه، أي جعله عند الناس صادقا . فكان هارون صديقا لهذا المعنى. ومن أجل ذلك يقال: صديق وفاروق.
[185 الشهيد قال أبو عبيدة(5) في قول الله عز وجل (وأنتم شهداء) [آل عمران: 99]، أي علماء(2). ويقال للقتيل في سبيل الله "شهيد" . ويقال: استشهد فلان، فهو شهيد. وقالوا في حديث النبي صلى الله عليه وآله إنه سئل عن الشهداء، فوصفهم م قال: "أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة"(7). يتلبطون من قولك: (1) في ب : يا هذا.
(2) تفسير الطبري 504/1.
(3) الجملة زيادة من م وأخواتها .
(4) هكذا في ب ول، وفي م وأخواتها : وبين الكذب.
(5) في ك وخ وه: آبو عبيد.
(6) أبو عبيدة: مجاز القرآن 98/1.
(7) الزمخشري : الفائق في غريب الحديث 297/3، وشرح التلبط بأنه التمرغ ، يقال فلان يتلبط في النعيم أي يتمرغ فيه ويتقلب.
صفحة ٣٣