608

============================================================

الحواريون. فكثر هذا في الكلام حتى صار كأنه اسم معناه التصرة(1) . وهذا مما يدخل من كلام الناس بعضه في بعض، كما سمي "الغائط"، وأصله الصحراء المطمئنة، فكان(2) الرجل يأتيها لقضاء حاجته، فيقول "أتيت الغائط"، فكثر ذلك حتى صار "غائط الإنسان"، يسمى بذلك الاسم . وكذلك "الحواريون" لما كانوا يوصفون بالنصرة لعيسى، صار هذا [اللقب](3) كالنعت لهم. وكذلك كل قائم بنصرة فهو "حواري". ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لكل نبي حواري وحواري الزبير"(4).

قال أبو عبيدة(5) : الحواريات من النساء: اللواتي ينزلن الأمصار، ولا ينزلن البوادي(2). قال أبو عبيد(7): ولا أرى هذا إلا من البياض أيضا(8). وأنشد أبوا عبيدة لأبي جلدة اليشكري: [الطويل] وقل للحواريات يبكين غيرنا ولا يبكنا إلا الكلاب النوابح قال أبو عبيد(10): يذهب بالحواريات إلى نساء الأمصار، لأن عندهن من البياض ما ليس عند غيرهن. وأنشد: [الرجز] (1) غريب الحديث لأبي عبيد 251/2، بقليل من الاختلاف . وانظر الرأي نفسه في العين لفراهيدي 288/3.

(2) في ب: فكأن.

(3) زيادة منا لم ترد في الأصول.

(4) غريب الحديث لأبي عبيد 250/2، سنن ابن ماجة (122)، العثمانية للجاحظ ص 123، فسير الطبري 336/3.

(5) في ب: أبو عبيد.

(6) مجاز القرآن لأبي عبيدة 95/1 .

(7) في ك وه: أبو عبيدة.

(8) غريب الحديث لأبي عبيد 250/2.

(9) مجاز القرآن لأبي عبيدة 95/1، غريب الحديث لأبي عبيد 250/2، تفسير الطبري 336/3، .

الزاهر 121/1، الأغاني 209/11. وانظر شعر أبي جلدة في "شعراء أمويون4 ص 337، .

وقد تقدم التعريف بالشاعر.

(10) هكذا في ل، وفي ب وم وأخواتها وه: أبو عبيدة.

صفحة ٢٧