الزينة
============================================================
أفكلما وردث عكاظ كتيبة بعثوا إلي عريفهم يتوسم(1) كأنه هو الذي يعرفهم. يقال: عريف القوم، إذا كان واليا عليهم. وفي الخبر كان الزبرقان بن بدر عريف رسول الله صلى الله عليه على صدقات عوف والأبناء. فالعريف: الرئيس. قال علقمة: بل كل قوم وإن عزوا وإن كثروا عريفهم بأثافي الشر مرجوم فالعريف دون التقيب، والنكيب دون العريف، كأنه منكب للعريف، كما يقال: هو عضد له، أي معين له، وهو ظهر له، أي سند له، وهو عين له، أي رقيب له، تشبه هذه المراتب بالأعضاء، التي هي عون للبدن.
[183] الحواري قال الله عز وجل {إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم) [المائدة: 112]، وقال (قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله4 [آل عمران: 52]. قال بعض أهل التفسير: الحواريون هم صفوة الأنبياء(3). وحواري الرجل: خاصته وبطانته وخيرته. وحواريو عيسى: صفوته وخاصته، وكانوا اثني عشر(4) رجلا، وهم أنصار الأنبياء. قال الضحاك: كانوا قصارين(5). وقال ابن عباس: سموا بذلك لبياض ثيابهم، وكانوا صيادين للسمك(2)، وكانوا تلاميذه، وكان أفضلهم شمعون الصفا عليه السلام. قال أبو عبيد: والأصل في هذا فيما بلغنا انهم كانوا غسالين، وإنما سموا "حواريين" لتبييضهم الثياب. وكل شيء بيضته فقدا حورته. فكانوا هم أنصار عيسى دون سائر الناس. فقيل: قال الحواريون، وفعل (1) لطريف العنبري في الديباج ص 149، الأصمعيات ص 127، البيان والتبيين 74/2، الاختيارين ص 189، العقد الفريد 197/5.
(2) ديوان علقمة الفحل ص 65. وقد سقط البيت وما قبله من ب.
(3) مجاز القرآن لأبي عبيدة 95/1، تفسير الطبري 336/3، غريب القرآن للسجستاني ص 74 .
(4) في ب: اثنا عشر.
(5) تفسير الطبري 335/3، غريب القرآن للسجستاني ص 74.
(6) في م وأخواتها : صيادي السمك.
599
صفحة ٢٦