الزينة
============================================================
أبوه قبله وأبو أبيه بنوا مجد الحياة على إمام قوله : على إمام، أي على مثال من آبائهم، فهم يقتدون به ، وقد تقدم لهم في ذلك من مثل لهم فعل الخير وابتناء المجد، فهم يحتذون على مثالهم. وقال لبيد: [الكامل] من معشر سنت لهم آباؤهم ولكل قوم سنة وإمامها(1) يقول: سن لهم آباؤهم سنة فهم يحتذون على مثالهم وسنتهم، وإمامها: مثألها، ورد الهاء على السنة. قال الباهلي: إمام يقتدون به في الأمر. وقال آخر: [الكامل] وتأمل السبت الذي أحذوكم وانظر فمثل إمامه فاحذوني(12) قال أبو غبيدة في قول الله عز وجل (يوم ندعو كل أناس بإمامهم رالأسراء: 71]، أي بالذي اقتدوا به وجعلوه إماما. قال: ويجوز أن يكون بكتابهم(3). قال أبو عمرو في قوله (وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار [القصص: 41]: والإمام يكون في الخير والشر.
والإمام: المطمر، وهو الحبل الذي يقوم عليه البناء(4). قال الشاعر: [الطويل] وخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام(5) خلقته: ملسته، يعني سهما . والأخلق: الأملس، شبهه في استوائه بمتن إمام، وهو المطمر.
والإمام: النظام، أيضا ، الذي يؤلف بين المختلفين، ويجمع بين المتفرقين .ا قال لبيد: [الوافر] (1) ديوان لبيد بن ربيعة العامري، ص 320.
(2) لبدر بن عامر في مخاطبة أبي العيال الهذلي في ديوان الهذليين 262/2 . والسبت: النعل المدبوغة . يقول: بمثل ما مدحتكم ينبغي أن تمدحوني.
(3) أبو عبيدة : مجاز القرآن 386/1 .
(4) ابن قتيبة : غريب الحديث 726/3.
(5) نسبه ابن قتيبة للراعي في غريب الحديث 726/3، وشكك محقق ديوان الراعي في نسبته له ، انظر : ديوان الراعي النميري ص 310.
صفحة ١٩