الزينة
============================================================
ورأت بأن الشيب جا نبه البشاشة والبشارة فالبشارة: الحسن، والبشير: الحسن. وقال: [الطويل] بعينيك تنظار إلى كل هودج وكل بشير الوجه حر مسافرة(2) فالمبشر والبشير أخذ من ذلك، لأنه يبشر بالخير، فيفرح منه الإنسان، ويتهلل وجهه، ويضيء منه ويحسن.
والبشير أيضا في كلام العرب هو الذي يتقدم القوم في طلب(3) الماء والطريق والكلأ. فإذا وجد الذي يطلبه، أشار بسيفي أو ثوب أو ترس فوق مرقبة، ليراه أصحابه فيستبشروا. وقال الشاعر: [المتقارب] أرقت له مثل لمع البشير قلب بالكف فرضا خفيفا(4) يصف البرق، شبهه بلمعان الترس الذي يشير به البشير. والفرض: الترس،ا ويقال: القدح. وقال آخر: [الكامل] حتى إذا لمع البشير بثوبه صب الرواة(5) لهن كل بلال يعني إذا لمع البشير بثوبه، علموا أنه قد وجد(2) الماء، فصبوا ما معهم للأبل (7) حتى تشرب. وقال الراعي: [المتقارب] اذا وضعته كسا فرجها وثوب البشير إذا تخطر يصف ذنب ناقة، شبهه بثوب البشير إذا خطرت به لكثرة شعره.
ويقال: بشرت الرجل بالأمر، فأنا أبشره به. ويقال أيضا: يبشر، بالتشديد.
وقد جاءت اللغتان جميعا في القرآن. قال الكسائي في قول الله عز وجل إن الله ل (1) ديوان الأعشى ص 76.
(2) ديوان القطامي ص 92 . وفي ب وم وأخواتها وه: مشافره.
(3) هكذا في م وأخواتها وه، وفي ب ول: بطلب.
(4) لصخر الغي في ديوان الهذليين 69/2، وأشعار الهذليين بشرح السكري ص 295 .
(5) في م وأخواتها : السقاة.
(6) في ب وم وأخواتها: وجدوا الماء.
(7) هكذا في ل وه، وفي ب: فضموا ما معهم من الأبل.
(8) ديوان الراعي النميري ص 103، وقد ورد الشطر الثاني فقط.
صفحة ١٣