593

============================================================

رالأنبياء: 27]. وقد كان منهم من قد أعطاه الله هذه الفضيلة، وخصه بها دون غيره، فيسمى "امرسلا".

والرسول يكون بمعنى الرسالة. قال الله عز وجل (فقولا إنا رسول رب العالمين) [الشعراء: 16]. قال المفسرون: أي إنا رسالة رب العالمين(1). ولوا لم يرد الرسالة والمصدر لقال: "إنا رسولا رب العالمين". وقال النابغة: [الطويل] نصحت بني عوفي فلم يتقبلوا رسولي ولم تنجح لديهم وسائلي ر سولي: رسالتي . والرسول يكون بمعنى الجمع. قال أبو ذؤيب: [المتقارب] الكني إليها وخير الرسول أعلمه بنواحي الخبر خير الرسول: أراد خير الرسل(4)، وهو في معنى الجمع، وهو كقولك: هوا كبير الدينار والدرهم، تريذ به الدنانير والدراهم. ونواحي الخبر يريذ حروف الكلام. فالرسول والمرسل هو أفضل من النبي، الذي هو غير مرسل بدرجة. [179] البشير والنذير قال الله عز وجل في صفة محمد صلى الله عليه إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا [الأحزاب: 45]. وبهذا وصف الأنبياء عليهم السلام، وسماهم مبشرين" و"منذرين"، أي أنهم كانوا يبشرون بالجنة، وينذرون بالنار. قال الله عز وجل (وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون) [فصلت: 30]، وقال (فأنذرتكم نارا لظى) [الليل: 14]. وقد جاء هذا في القرآن في مواضع كثيرة. والمبشر والبشير مأخوذ من البشرى، والبشرى هو الخبر السار. وإنما قيل له "بشرى" لأنه أخذ من البشارة، وهو الجمال والنضرة. يقال: بشر الله وجهه، ورجل بشير الوجه، أي حسنه ومضيئه. قال الأعشى: [مجزوء الكامل] (1) تفسير الطبري 78/19.

(2) ديوان النابغة الذبياني ص 143، وفيه : (فلم يتقبلوا وصاتي) .

(3) ديوان الهذليين 146/1.

(4) الزاهر لابن الأنباري 128/1 .

صفحة ١٢