592

============================================================

[178 العرسل المرسل: المطلق المحلول. والإرسال: الحل. قال امرؤ القيس: [الطويل] غدائره مستشزرات إلى العلى تضل العقاص في مثنى ومرسل(1 يصف شعر امرأة بالطول، أي يضل العقاص بين المثنى فيه والمرسل، والمثنى: المضفور منه. يقال: ضفره: إذا ثناه ونسجه كهيئة ما يضفر من (2) شعر ال المرأة. والضفيرة: الذؤابة. والمرسل: ما كان محلولا مطلقا لم يضفر. وإرساله: حله. يقال: أرسل كلبه للصيد، إذا حله وأطلقه، وكذلك يقال في جميع الجوارح، ل اذا حلث وأطلقت للصيد. يقال: أرسل الصقر والبازي، إذا فعل ذلك. وكأن التبي المرسل هو الذي قد أطلق الله له أن يقيم السنن والأحكام، وأن يحرم ويحلل، فهو بمنزلة المطلق.

ويكون المرسل من الرسالة، أي بعث(3) بالرسالة. ويقال: أرسلت إليه رسولا برسالة. قال لبيد: [الرمل] وغلام أرسلقه أمه بألوك فبذلنا ما سأل(4) وكل(5) الأنبياء قد بعثهم الله عز وجل إلى خلقه بالرسالات، فمنهم أنبياة مرسلون، وأنبياء غير مرسلين. فالفرق بين النبي والمرسل ما قد بيناه. كأن الذي ليس بمرسل هو الذي ليس له أن يحل شيئا ويحرمه، بل يقتدي بمن تقدمه من الأنبياء في شرائعهم. والنبي المرسل الذي قد أطلق الله عز وجل له أن يحل ويحرم، كما أطلق لمحمد صلى الله عليه ولغيره من المرسلين، مثل موسى وعيسى وغيرهما أن ينسخوا ما شاءوا، ويحلوا ويحرموا، وكل ذلك كانوا يفعلونه بأمر اله. قال الله عز وجل بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون) (1) ديوان امرئ القيس ص 17.

(2) زيادة من م وأخواتها وه.

(3) في ب: بعثوا.

(4) ديوان لبيد، ص 178.

(5) في ب: وكذلك.

صفحة ١١