الزينة
============================================================
الطريق، فلأن النبي قدوة للناس (1) به يهتدون من الضلالة، فهو طريق النجاة(2)، وبه الهداية، كما أن الناس ينجون بالطريق، إذا ضلوا في مفازة أو غيرها، وبالطريق يهتدون. فالنبي بمنزلة الطريق الذي يهتدى به.
وإن كان من "نبأت" أو "أنبأت"، فهو الذي أنبأ الناس ونبأهم، أي أخبرهم عن الله عز وجل، وعرفهم(3) ما أراد الله منهم من الطاعة له في إقامة حدوده، والارتداع(4) عن المعاصي، والكفت عن المحارم، وأخبرهم عن الله عز وجل ما أراد الله منهم من الطاعة في إقامة الحلال والحرام والأمر والنهي. فاتفقت هذه المعاني كلها، وقرب بعضها من بعض. ويقال: نبأه وأنبأه: لغتان. قال الله عز وجل (من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير [التحريم: 3]، فأتى باللغتين جميعا. وقال الشاعر: [الوافر] وأنبأه المنبيء أن حيا حلولا من حرام أو حزام(5) وقال أوس: [الكامل] نبئت أن بني سحيم أدخلوا أبياتهم تامور نفس المنذر والنبي ما ارتفع من الأرض. قال عدي: [البسيط] و لا تحل نبي البشر قبته تسومه الروم أن يعطوه قفطارا فالنبي ما ارتفع من الأرض. والبشر موضع بعينه. وقال عدي(8) أيضا في صفة سحاب: [الوافر] (1) في ب: من الناس.
(2) في ل كانت في الأصل : طريق من النجاة، ثم شطبت من ، وكذلك في ب، وفي م وأخواتها وه: إلى النجاة.
(3) في ب: فهم.
(4) في ب: والإيزاع.
(5) للنابغة الذبياني في ديوانه ص 134، باختلاف قليل .
(6) جمهرة النسب لابن الكلبي ص 539، غريب الحديث لابن قتيبة 169/1، ديوان أوس بن خر ص 47 (7) ديوان عدي بن زيد العبادي ص 53، ونبي البشر : كثيب رمل مرتفع في ديار تغلب.
(8) في ك: وقال الشاعر أيضا.
صفحة ٩