الزينة
============================================================
[177 النبي قال أبو عبيدة: أصل الحرف هو مهموز، من : نبأت، وأنبأت، ولكن العرب ركت الهمز فيه، وفي أحرف غيره: مثل(1) "البرية" من "برأ" الله الخلق، و "الذرية" من "ذرأهم"، وفي أحرف أخر، قالوا: الخابية، بغير همز، وهي من "خبأت"(2). قال الكسائي والفراء: النبي(3) والنبوة غير مهموزين. ويقال منه: ت نبأت. ويقال إن أصل النبي الطريق. قال الكسائي: إنما سمي الطريق "نبيا" لأنه ظاهر مستبين(4)، وهو من النبوة، والنبوة، مثل النجوة، وهما المكان المرتفع .
قال: ولم أجد أحدا من العرب يهمز النبي، ولا الذرية ولا البرية. وذلك أن الذرية فيما يرى من "ذروت" أو "ذريت"، والبرية من "بريت العود" .
قال أبو عبيد(5): يذهب الكسائي إلى أنهما لو كانا من "ذرأ" الله الخلق و"برأهم" لكانا مهموزين. قال أبو عبيد: وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في ترك الهمز إن كان محفوظا . قال : حدثنا محمد بن ربيعة عن حمزة الزيات عن حمران بن أعين قال: قال رجل: يا نبيء الله، قال: لست بنبيء الله ولكني نبي الله(6). وقال غيره: هذه المعاني جميعا متقاربة، لأن النبوة ما ارتفع من الأرض. فكأن الله عز وجل رفع النبي في الرتبة والمنزلة، فصار فوق الناس.
في الفضيلة، كما ارتفعت النبوة فوق ما يليها من الأرض. وإن كان مأخوذا من (1) مثل : زيادة من ه (2) إصلاح المنطق لابن السكيت ص 159، ونقل الرأي عن أبي عبيدة. ونقله أبو عبيد عن أبي عبيدة في الغريب المصنف 684/3 . وانظر: الزاهر 122/2، واشتقاق أسماء الله للزجاجي ص 293.
(3) في ب : النبوة النبي.
(4) هكذا في ل وم وأخواتها، وفي ب: مستنير، وفي ه: متبين.
(5) في ه: أبو عبيدة.
(6) الزجاجي : اشتقاق أسماء الله ص 294 .
صفحة ٨