567

============================================================

والفسوخ ما يمسخ من دواب الأرض ودواب الماء من الخرشات(1) مثل الحيات والعقارب والخنافس والدود والسراطين والسلاحف. فهذا هو الفسخا والرسوخ ما يمسخ في أنواع الشجر والنبات. فهذا هو الرسخ.

ف زعموا أن الناس يمسخون في هذه الأصناف كلها على قدر مراتبهم ومقدار طبقاتهم، ولا يزالون يكرون(2) في الأجساد من جسد إلى جسد حتى يذوقوا وبال ال ما اكتسبوا في هذا البدن الآدمي. وادعوا لرؤسائهم أنهم أنبياء ورسل(3) وآلهة.

وقالوا بالأدوار والكرات في هذه الدار. وزعموا أنه لا دار غيرها. والقيامة عندهم خروج الروح من بدن إلى بدن آخر(4)، إن خير فخير، وإن شر فشر(5)، مسرورون في هذه الأبدان، منتمون فيها، والآخرون معذبون متعوبون فيها . فالمنعم في الأبدان الحسنة الإنسية المتنعمة، والمعذبون في الأجسام الرديئة المشوهة من الكلاب والقردة والخنازير والحيات والعقارب، متنقلون فيها أبد الآباد، يكرون فيها حتى يذوقوا وبال ما اكتسبوا. وآخر(7) ما يمسخون في دودة صغيرة مقدار ما يدخل في سم الإبرة، ثم يردون إلى الآدمية.

وتأولوا في ذلك قول الله جل ذكره ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط [الأعراف: 40]. ولهم في هذا أقاويل مختلفة على قدر اختلافهم في النحل والأديان. فهذه عندهم الجنة والنار. والأجساد عندهم بمنزلة الثياب الي يلبسها الإنسان، فتبلى وتطرح. وتأولوا في ذلك أيضا قول الله عز وجل كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب [النساء: 56]، (1) هكذا في ب، وفي ل وم وأخواتها: الحرشات، وفي ه: الحشرات. والخرش: الطبقة أو القشرة الرقيقة التي تعلو الجلد، أو اللبن، والخرشاء: قشرة البيضة العليا بعد أن تكسر ، لا وخرشاء الحية : سلخها. والحرش: خشونة الجلد، يقال: حية حرشاء، وضب أحرش.

انظر: لسان العرب، مادتي (خرش) و(حرش) .

(2) في م وأخواتها وه: يتكررون.

(3) ورسل: سقطت من ل.

(4) مسائل الإمامة ص 38.

(5) هكذا في ب وه، وفي ل وك: إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا . (6) هكذا في ل، وفي ب : يكون، وفي م وأخواتها وه: يكررون.

(7) هكذا في ل وه، وفي ب: فإذ ما يمسخون.

صفحة ٥٦٤