الزينة
============================================================
بلغ لداتها. واللدات: الأقران والأتراب. ويقال للجارية إذا شبت شبابا حسنا(1) وجازت لداتها: غلا بها عظم. قال الشاعر: [الكامل] خمصانة قلق موشحها رؤد الشباب غلا بها عظم ويقال: غلا في أمره(2) وعمله، إذا أفرط. وأنشد: فرع قضيم غلا صوانعه(4) وقال ذو الرمة: [الطويل] وما زال يغلو حب مية عندنا ويزداذ حتى لم تجذ من يزيدها(5) وروى الأصمعي والأخفش بيت لبيد: [الكامل] وغلا فروع الأيهقان وأطفلت بالجلهتين ظباؤها ونعامها قالا : غلا، أي ارتفع. ويقال: غلا السهم، إذا جاوز الهدف، ويغلو غلاء وغلوا . والغالي في الرمي هو الذي يستفرغ مجهوده في النزع ولا يرمي هدفا ولا رمية. يقال: غلا بالسهم، غلوا، وغلت القدر غليانا. وإنما سمي الغالي "غاليا"](7) لأنه جاوز المقدار، فقال في النبي إنه إله، كما قالت النصارى في المسيح، فقالت بربوبيته. وفي حديث علي عليه السلام أنه قال: "يهلك في اثنان محب غال ومبغض قال"(8). ويروى عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: (86 11 (1) في ج وخ : إذا نبتت نباتا حسنا، وفي ك: إذا ثبتت تباتا .
(2) للحارث بن خالد المخزومي في مجاز القرآن لأبي عبيدة 143/1، الأغاني 167/9 ، وينظر المفضليات 114، وأساس البلاغة 612، قال : غلا بها عظم: طالت.
(3) في أمره: زيادة من ل.
(4) في اللسان، مادة (قضم) في بيتين نقلا عن أبي عبيدة : كأن ما أبقت الروامس منه والسنون الذواهب الأولى فرع قضيم غلا صوانعه في يمني السعياب أو كلل وغلا صوانعه : تأنق صناعه فيه .
(5) ديوان ذي الرمة ص 164.
(6) ديوان لبيد بن ربيعة العامري ص 298 . والأيهقان: جرجير الير، والجلهتان : جانبا الوادي ل (7) زيادة منا لم ترد في الأصول.
(8) شرح نهج البلاغة 6/5.
554
صفحة ٥٥٧