الزينة
============================================================
ومن المغيرية قوم يزعمون أن محمد بن عبد الله قد مات، وأنها في ولده.
ويقال إن المغيرة هذا هو الذي لقب الرافضة بهذا اللقب، لما مات أبو جعفر محمد بن علي. فلما(1) أظهر المغيرة هذه المقالة، برئ منه جماعة من أصحابه، وقالوا إن القول بإمامة جعفر بن محمد عليه السلام، ورفضوا المغيرة، فسماهم المغيرة بن سعيد(2) "الرافضة" .
[169) الغلاة والغلاة فرق كثيرة، مختلفون في أئمتهم ورؤسائهم. وأصل الغلو: الارتفاع.
يقال: غلا، يغلو في القول : إذا ارتفع عن الحد، وقال فوق الحق(3)، وجاوزه و تعدى إلى الباطل. قال الله عز وجل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته) إلى قوله (إنما الله إله واحد سبحانه) [النساء: 171]. وإنما خاطبهم الله بذلك لأنهم غلوا في القول، فقالوا إن الله ثالث ثلاثة. فقال الله عز وجل (ولا تقولوا ثلاثة [النساء: 171].
والغلو كما قلنا هو الارتفاع. يقال: غلا في الدين غلوا، إذا ارتفع عن ال المقدار، فقال للإمام هو نبي، وللنبي إنه إله، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. ويقال: غلا السعر، غلاء، إذا ارتفع وزاد، وغلا الرجل في الطول غلوا.
قال الشاعر(4): [مجزوء الكامل] لم تلتفت للداتها ومضث على غلوائها(5 يصف امرأة وحسن نمائها(2)، أي أنها تمث في الطول قبل أوانه، وقبل أن (1) زيادة من ه.
(2) المغيرة بن سعيد: زيادة من ل.
(3) في ب: فوق الحد.
(4) في م وأخواتها وه زيادة: وهو عبد الله بن قيس الرقيات.
(5) الأغاني 155/6، 128/12، ديوان عبد الله بن قيس الرقيات ص 176 .
(6) في ل : بنائها، وفي ب: ثباتها، وفي م وأخواتها وه: نياتها.
صفحة ٥٥٦