الزينة
============================================================
[167 البترية و فرقة يقال لهم "البترية"، قالوا إن عليا أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وأولى الناس بالإمامة(1). وأجازوا خلافة أبي بكر وعمر. وقالوا إن عليا سلم الأمر لهما، ورضي بذلك، وبايعهما طائعا غير مكره، وترك حقه. فنحن راضون بما رضي، مسلمون بما سلم، لا يحل لنا غير ذلك، لتسليم علي ورضاه به (2). ولو لم يرض علي لكان أبو بكر هالكا مشركا كافرا. وهم الذين قالوا بالفاضل والمفضول، وأجازوا إمامة المفضول على الفاضل. وقالوا: علي هوا الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم هي في ولد الحسن والحسين؛ من خرج وشهر سيفه فهو إمام، وهي فيهم خاصة دون سائر الناس. وأجازوا جميعا خلافة أبي بكر وعمر. وقال قوم منهم: كانت خلافتهما خطا، ولكن لا يستحقان اسم الفسق والكفر(3) ، لتسليم علي لهما. ومنهم من تبرأ من عثمان، وشهد عليه بالكفر. ومنهم من وقف فيه.
وأول من قال بالفاضل والمفضول، على ما زوي، رجل من فقهائهم كان يقال له الحسن بن صالح بن حي(4). فلما بلغ زيد بن علي قوله واتباع الناس إياه على ذلك، قال: بترتم أمرنا، بتر الله أعماركم. فسموا "بترية" بذلك.
ومنهم سليمان بن جرير، وهو الذي قال إن أئمة الرافضة وضعوا لشيعتهم مقالتين لا يظهرون معهما على كذب أبدا؛ القول بالبداء، وإجازة التقية.
(1) في ب : بالأمة.
(2) به : زيادة من ل.
(3) والكفر : زيادة من ل.
(4) توفي الحسن بن صالح سنة 167، طبقات ابن سعد 375/6، المعارف ص 509، طبقات الفقهاء للشيرازي ص 86، الفهرست لابن النديم ص 221 ، وفيها مات سنة 168، المقالات والفرق للأشعري القمي ص 7، فرق الشيعة ص 12، مروج الذهب 30/3، مقالات الإسلاميين ص 68، الفرق بين الفرق ص 24، التبصير في الدين ص 33، المغني 20/.
184، مختصر الفرق بين الفرق ص 33 (الأبترية) ، عيون الأخبار للقرشي 236/4، سير أعلام النبلاء 47/6.
صفحة ٥٥٤