الزينة
============================================================
[165 الزيدية والجارودية والترحوبية قالت الزيدية: من دعا إلى طاعة الله من آل محمد صلى الله عليه وآله فهوا إمام مفترض الطاعة. وكان علي إماما حين دعا الناس إلى نفسه، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم زيد بن علي بن الحسين (1)، المقتول بالكوفة، ثم يحيى بن زيدا االمقتول بخراسان، ثم عيسى بن زيد، ثم محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الخارج بالمدينة، المقتول بها . وكان إبراهيم أخوه خرج بالبصرة، ودعا إلى إمامة أخيه محمد، فقتله أبو جعفر المنصور. فهؤلاا عندهم الأئمة. وكل من ظهر من آل الحسن والحسين، من البطنين (2) جميعا دون سائر الناس، فهو عندهم إمام حق، وجائز له أن يخرج ويدعو إلى نفسه، ويدعي ال الإمامة. وهم كلهم شرع سواء، من قام منهم فهو إمام مفترض الطاعة على أهل بيته وعلى جميع المسلمين، ومن قعد عنه وهو مستطيع فهو كافر مشرك. ومن ادعى الإمامة وهو قاعد في بيته، مرخ ستره، غير شاهر سيفه، فهو كافر. ومن قال بإمامته، وهو قاعد في بيته، أو قاعد عن إمام يقول بإمامته وهو مستطيع، فهو كافر مشرك.
وهؤلاء يقال لهم "الزيدية الجارودية". وإنما سموا "زيدية" لأنهم نسبوا إلى زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو أول من قال بهذا القول.
وقيل لهم "الجارودية" لأنهم(2) نسبوا إلى رئيس لهم كان يقال له "أبو الجارود"(4) . وقد قيل لهم "سرحوبية" لأن أبا الجارود كان مكفوف البصر، وكان (1) ابن الحسين : زيادة من ل.
(2) في ك: من السبطين.
(3) لأنهم : زيادة من ل.
(4) أبو الجارود : زياد بن المنذر الأعمى، الملقب بسرحوب، توفي بعد سنة 150 ه: مسائل الامامة ص 42، المقالات والفرق ص 18، فرق الشيعة ص 48 ، مقالات الإسلاميين ص 66، مروج الذهب 29/3، رجال الكشي ص 199، المغني 185/20 ، الفهرست ص 221، رجال النجاشي ص 170، الفرق بين الفرق ص 22، التبصير في الدين ص 33، الفصل لابن حزم 97/3، مختصر الفرق بين الفرق ص 31 .
صفحة ٥٥٢