553

============================================================

بالكفر (1). وهم يتولون أبا مسلم(2) ويعظمونه، ويقولون فيه بالغلو. وكان المنصور قد دعاهم إلى القول بإثبات الإمامة للعباس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .ا قال: إنما كان عمه ووارثه، وقد قال الله عز وجل (أولو الأرحام بعضهم أولى بعض في كتاب الله) [الأنفال: 75]. وإن أبا بكر وعمر وعليا وكل من دخل فيها إلى أن ولي أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس غاصبون(3) متوثبون. فعقد الإمامة للعباس بعد النبي صلى الله عليه وآله، ثم لعبد اله بن العباس، ثم لعلي بن عبد الله، ثم لمحمد بن عبد الله(4)، ثم لإبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد الله، وهو صاحب أبي مسلم الذي دعا إليه، ثم لأخيه أبي العباس عبد الله بن محمد بن علي، ثم لأبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي، ثم لعيسى بن موسى بن محمد بن علي. وذلك أن أبا العباس عبدا اله بن محمد أوصى إليهم جميعا . فكانوا مجتمعين على هذا، وعلى أن الإمام عيسى بن موسى، بعد أبي جعغر المنصور. وأجروها في ولد عيسى بن موسى.

وخطأوا أبا جعفر المنصور في عقده الخلافة لابنه المهدي، وتصييره الأمر لعيسى بن موسى بعد المهدي. وأنكروا ذلك، وخالفوه، حتى حاربه أبو مسلم، و خرج عليه، ثم هرب فتوارى، حتى أخذ بعد ذلك بأمان وقتل(5). وإنما خالفه ابو مسلم لادعائه الإمامة والوصية من قبل العباس، وإنكاره أمر محمد بن الحنفية .ا وأما الباقون فإنهم أثبتوها للعباس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله و أنكروا عليه أمر المهدي بن المنصور. وسموا "الهريرية" برئيس لهم كان يقال له أبو هريرة الروندي"(6)، وهو الذي أصل لهم هذا القول إنها ورائة للعباس من (1) في ك : بالغلو. ويبدو أن فيها نقصا.

(2) هكذا في ب وه، وفرق الشيعة والمقالات والفرق، وفي ل : يقولون إن أبا مسلم حي.

(3) هكذا في ل وم وأخواتها وه، وفي ب: غاصبين متونبين، وفي مطبوعة بغداد: عاصون (4) في ل : ثم لمحمد بن علي بن عبد الله.

(5) فرق الشيعة ص 44، المقالات والفرق ص 67 .

(6) في جميع الأصول : أبو هريرة الدمشقي، وصححته مما ورد في مسائل الإمامة وفرق الشيعة والمقالات والفرق: أبو هريرة الروندي.

صفحة ٥٥٠