551

============================================================

عليه وآله، ولا يموت حتى يلي أمر الناس، فيملا الأرض عدلا كما ملئت جورا ثم يسلمها إلى رجل من بني هاشم، فيموت حينئذ(1) .

وقال قوم: بل قد مات، ولم يوص، وليس بعده إمام. وقالوا بإمامة رؤسائهم(1)، وهم أصناف الحارثية الذين يقال لهم "الخرمدينية".

[161] العبابسية وفرقة يقال لهم "العباسية"، زعموا أن أبا هاشم عبد الله بن محمد بن علي أوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، لأنه مات عنده بأرض الشراة بالشام(3)، ودفع الوصية(4) إلى أبيه علي بن عبد الله، وذلك أن محمد بن علي بن عبد الله كان صغيرا عند وفاة أبي هاشم، وأمره أن يدفعها إليه، إذا أدرك، فهو الوصي الإمام. وقد كان اختصم أصحاب عبد الله بن معاوية الذين ادعوا أن أبا هاشم أوصى إليه وأصحاب محمد بن علي الذين ادعوا(5) أن أبا هاشم أوصى إلى رئيس من رؤسائهم كان يقال له "رياح"(6)، فشهد أن أبا هاشم أوصى إى محمد بن علي، وأنه الإمام، فرجع إلى القول بإمامة محمد بن علي (1) فرق الشيعة للنوبختي ص 31، والمقالات والفرق ص 42 . وقد ثار عبد الله بن معاوية في الكوفة سنة 127 وقتل في هراة، انظر عنه : تاريخ الطبري 262/6، البيان والتبيين 261/1، المعارف ص 207، مقالات الإسلاميين ص 85، مروج الذهب 45/3، الأغاني 154/12، مقاتل الطالبيين ص 152، الفرق بين الفرق ص 150، التبصير في الدين ص 110، الملل والنحل للشهرستاني ص 233، الكامل لابن الأثير 434/6، الفخري ص 138 ، عيون الأخبار وفنون الآثار 298/4 .

(2) في ب: رأسايهم.

(3) قال ياقوت في التعريف بالشراة: صقع بالشام بين دمشق ومدينة الرسول، ومن بعض نواحيه القرية المعروفة بالحميمة، التي كان يسكنها ولد علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب في أيام بني مروان. معجم البلدان 332/3.

(4) هكذا في ل، وفي ب وه: وصيته.

(5) الذين ادعوا: سقطت من ب.

(6) هكذا في الأصول، وفي فرق الشيعة ص 30 : يكنى أبا رياح.

صفحة ٥٤٨