549

============================================================

الحسن والحسين، وقالوا إنه كان صاحب راية(1) أبيه يوم البصرة، دفعها إليه أبوه دون أخويه، كما كان علي عليه السلام صاحب راية رسول الله صلى الله عليه واله، وإن أباه سماه "المهدي"، وإنه لم يمت، ولا يدرى أين هو، وسيرجع ويملك بعد غيبته(2).

وإنما قيل لهم "الكربية" لأنهم نسبوا إلى رجل كان يقال له "أبو كرب"، وكان ضريرا(3). ونسبوا إليه لأنه خالف من قال بإمامة الحسن والحسين قبل محمد بن الحنفية.

[1583 البيانية وفرقة يقال لهم "البيانية"، زعمت أن محمد بن الحنفية مات، وأوصى إلى ابن ه أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية، وكان أكبر ولده. وقالوا إن عبد الله قدا مات، وهو يرجع، وإنه المهدي الذي يخرج، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا . وهؤلاء يقال لهم "البيانية" ، نسبوا إلى رئيس لهم كان اسمه بيان النهدي .

ويقال إنه كان تبانا، وادعى النبوة، وقال بالغلو، وتأول في قول الله عز وجل (هذا بيان للناس) [آل عمران: 138]، وقال: إلي أشار الله بهذه الآية. وكتبا الى محمد بن علي بن الحسين رضوان الله عليه، ودعاه إلى نفسه، وفي كتابه: أسلم تسلم، وترتق في سلم. فإنك لا تدري حيث يجعل الله النبوة والرسالة(4)".

فأمر محمد بن علي رسوله أن يأكل(5) قرطاسه الذي جاء به. وكان اسم الرسول عمرو بن أبي عفيف(6) الأزدي. وقتل بيان على ذلك(7).

(1) في ب: صاحب رايته.

(2) فرق الشيعة ص 25 . وانظر : باب الشيطان ص 99 .

(3) انظر مقالات الإسلاميين ص 19 ، المغني 177/20.

(4) والرسالة: سقطت من ب.

(5) في ب: أن لكل.

(6) في ب : عمر بن عفيف.

(7) قتل بيان بن سمعان سنة 119 : انظر عنه: الطبري 110/6، عيون الأخبار 546/1، 543

صفحة ٥٤٦