الزينة
============================================================
و ذلك أن كيسان كان مع المختار، وكان يتتبع قتلة الحسين، فيقتل كل من كان تهم بقتله، ويخرب بيوتهم. وقالوا: كان المختار لا يوقف له على رأي صحيح، ولا عقد، ولا مذهب. كان خارجيا، ثم صار زبيريا، ثم صار شيعيا في ظاهر أمره. وكان يدعي أنه يلهم ضربا من التسمع(1) لأمر يكون، ثم يحتال فيوقع ذلك، ويقول للناس: هذا من عند الله(2) . وكان صاحب دعاوى ونيرنجات وشبه ومخاريق. وكان يكنى بأبي إسحاق. وقال ذات يوم: لتنزلن من السماء نار دهماء، فتحرق دار أسماء. فذكر ذلك لأسماء بن خارجة الفزاري(3)، فقال: سجع بي أبو إسحاق، هو والله محرق داري. فترك الدار وهرب(4). وله في مثل ل ذلك كلام كثير ومخاريق كثيرة. وله يقول ابن الرقيات: [الخفيف] والذي نغص ابن دومة ما تو حي الشياطين والسيوف ظماء(5) ابن دومة هو المختار، والذي نغصه هو مصعب بن الزبير .
وكان المختار واليا لابن الزبير على الكوفة فعزله. وكان ابن الزبير قد حبس محمد بن الحنفية في خمسة عشر نفرا من بني هاشم في حبس يقال له "عارم" ، فبعث المختار قوما يكمنون النهار ويسيرون الليل، حتى كسروا السجن و استخرجوه مع بني هاشم، حتى صاروا إلى مأمنهم . وفي حبسهم يقول كثير عزة: الطويل] تخبر من لاقيت أنك عائذ بل العائذ المظلوم في سجن عارمد ومن يلق هذا الشيخ بالخيف من منى من الناس يعلم أنه غير ظالم سمي النبي المصطفى وابن عمه وفكاك أغلال وقاضي مغارم (1) في ل : من السجع، وفي ب وم وأخواتها وه والكامل للمبرد: من السجاعة. وأعتقد أن الصحيح ما ورد أعلاه. والتسمع: التنصت لأخبار السماء.
(2) الكامل للمبرد 187/3.
(3) الفزاري : زيادة من م وأخواتها.
(4) الكامل للمبرد 187/3.
(5) الكامل للمبرد 186/3، وديوان عبيد الله بن قيس الرقيات ص 90 .
(6) الكامل للمبرد 187/3، ومروج الذهب 313/2، وديوان كثير عزة ص 224 .
539
صفحة ٥٤٢