الزينة
============================================================
[156 الكبسانية والكيسانية هم فرق كثيرة مختلفة، يجمعهم كلهم هذا اللقب. وإنما لقبوا(1) ب ذلك لأنهم زعموا أن محمد بن الحنفية هو الإمام المهدي، وهو القائم المنتظر الذي يملأ الأرض عدلا، كما ملئت جورا . وزعموا أنه استعمل المختار على شيعته، وأمره أن يطلب ثأر الحسين(12)، وسماه "كيسان" .
وقال قوم إن "كيسان" كان مولى لأمير المؤمنين علي عليه السلام، وعنه أخذا المختار هذه المقالة(3).
وقال قوم: "كيسان" هو مولى غرينة(4)، وهو صاحب المختار. وكيسان كنيته أبو عمرة، وفيه يقول الشاعر: [الهزج] وقد حل بها بعدك كيسان أبو عمرة(5) يصف دارا قد خربت. ومنها [صار](2) يقال لكل دار خراب: قد حل فيها أبو عمرة(7).
(1) في ب: لقبوه.
(2) هكذا في ل، وفي ب وم وأخواتها وه: بطلب ثأر الحسين.
(3) تذكر بعض المصادر أن كيسان مولى علي هو الذي حرض المختار على الثأر من قتلة الحسين . وغالبا ما يرد هذا الرأي بصيغة التمريض، ولكنه غير ممكن من الناحية التاريخية ، لا لأن كيسان مولى علي قتل في صفين، أي قبل مقتل الحسين بما لا يقل عن عشرين سنة.
انظر: وقعة صفين ص 249، وتاريخ الطبري 290/4 .
(4) هكذا في الأصول، وقد صححه ناشر طبعة بغداد إلى "مولى علي" . والصحيح ما في الأصل، ل فهو مولى لعرينة، وهي بطن من بجيلة . وكان أبو عمرة من الموالي. وانظر: مسائل الإمامة لناشي الأكبر ص 25.
(5) قال الكشي حول تحول اسم أبي عمرة إلى استعارة للموت : أهل الكوفة يضربون به المثل، ف إذا افتقر إنسان قالوا: "دخل أبو عمرة بيته" ، حتى قال فيه الشاعر:
و الكشي: الرجال ص 117، والإمتاع والمؤانسة للتوحيدي 53/2، ولسان العرب، مادة (عمر) . (6) زيادة منا لم ترد في الأصل.
(7) سقطت من ب، وتحرفت فيه.
صفحة ٥٤١