543

============================================================

أن يدعى في غيره. ولكن هناك حبل قد صح وغرف في سرية له، وستلد ذكرا إماما، وهو القائم(1).

وقالت الفرقة التاسعة: قد صحت وفاة الحسن، وصح أن لا ولد له، وبطل ما ادعي من أمر الحبل، وثبت أن لا إمام بعد الحسن، وهو جائز في المعقول أن يرفع الله الحجة عن أهل الأرض جميعا بمعاصيهم، وهي فترة وزمان لا إمام فيه، والأرض اليوم بلا حجة، كما كانت الفترة قبل ظهور النبي صلى الله عليه وآله(2).

وقالت الفرقة العاشرة إن الحسن مات وصح موته، وقد اختلف الناس هذا الاختلاف، ولا ندري كيف هو، ولكنا لا(3) نشك أن له ولدا، ولا ندري ولد قبل موته أو بعده، إلا أنا نعلم أن الأرض لا تخلو من حجة، وأن اسمه محمد، وهوا الخلف القائم المستور الغائب، ونحن متمسكون بهذا حتى يظهر(4).

وقالت الفرقة الحادية عشرة: نعلم أن الحسن قد مات، ولا بد للتاس من (5 امام، ولا تخلو الأرض من حجة، ولا ندري من ولده أو من ولد غيره(5) .

فهذه جملة فرق(6) القطعية. وليست لهم ألقاب مشهورة إلا ما ذكرنا. فهم اليوم متنازعون في دعاواهم، قد بطلت تلك الأصول كلها، فهم مقيمون بجملتهم على فرقتين؛ منهم من يقول بإمامة ولد الحسن، ومنهم من يقول بإمامة ولد جعفر حيارى مشتتون، متفرقون، غير ثابتين على قول واحد، ولا راجعين على أصل يعتمدون عليه.

(1) فرق الشيعة ص 85، المقالات والفرق ص 115 .

(2) فرق الشيعة ص 87، المقالات والفرق ص 114 .

(3) لا: سقطت من ب.

(4) فرق الشيعة ص 90، المقالات والفرق ص 108 .

(5) فرق الشيعة ص 89، المقالات والفرق ص 115.

(6) في ب: فروق

صفحة ٥٤٠