الزينة
============================================================
وقالت الفرقة الخامسة إن الحسن قد مات، ولم يكن إماما، وإنا كنا(1) مخطئين في القول به، وإن الإمام كان محمد بن علي، أخا(2) الحسن وجعفرا وهو المتوفى في حياة أبيه . وذلك أن إمامة الحسن بطلت عندهم، لأنه مات ولا عقب له، وجعفر لا يستحق الإمامة، لما وجدنا فيه من الفسق الظاهر والإعلان به، وإنا وجدنا في الحسن مثل ما وجدنا في جعفر، ولكنه كان يتستر. فلما بطلت ال الإمامة فيهما جميعا، علمنا أن الإمام محمد(3)، إذ له عقب، وكانت من أبيه إليه اشارة، وهو القائم المهدي، ولا يجوز غيره، أو القول ببطلان الإمامة(4) .
وقالت الفرقة السادسة إن للحسن بن علي ابنا، وليس الأمر على ما ذكر أنه مات ولا عقب له. واسمه محمد، ولد قبل وفاة أبيه بسنتين، وأنه مستور خائف من جعفر وغيره من أعدائه، وهو الإمام القائم(5).
وقالت الفرقة(6) السابعة: بل له ابن ولد بعد موته بثمانية أشهر، وأن الولدا الذي يدعيه من زعم أنه مات وله ابن لسنتين باطل، لأن ذلك [لو كان](1) لم 1(7)3 خف، ولا يجوز أن يكابر العيان والمعقول. وقد كان الحبل حقا(8) لما مضى وادعي ذلك(9).
وقالت الفرقة التامنة : لا ولد للحسن أصلا، لأنا قد امتحنا ذلك وطلبناه بكل وجه فلم نجذه، ولو جاز أن يدعي ذلك لجاز مثل هذه الدعوى في غيره، ولجاز أن يقال إن النبي صلى الله عليه وآله كان له خلف(10) نبيا أو إماما، وكذلك جاز (1) كنا: سقطت من ب.
(2) هكذا في ل وم وأخواتها وه، وفي ب: أخو.
(3) هكذا في ب، وفي ل: أن محمدا الإمام.
(4) فرق الشيعة ص 83، المقالات والفرق ص 112 .
(5) فرق الشيعة ص 84، المقالات والفرق ص 113 .
(6) في ب وم وأخواتها وه: وقالت السابعة.
(7) زيادة من فرق الشيعة لم ترد في الأصول.
(8) حقا : زيادة من ل . والعبارة في فرق الشيعة : وقد كان الحبل فيما مضى قائما ظاهرا ثابتا عند السلطان.
(9) فرق الشيعة ص 85، المقالات والفرق ص 114.
(10) في ب: خلفا.
صفحة ٥٣٩