539

============================================================

برمك سمه في رطب وعنب، فقتله، ومات في الحبس، ثم أخرج فدفن في مقبرة قريش. فسميت هذه الفرقة "القطعية" لقطعهم على موته، والقول بإمامة علي بن موسى من بعده، ثم بواحد بعد الآخر(1) من ولد علي بن موسى، حتى انتهى الأمر ال علي بن محمد العسكري(2).

فلم يزالوا على ذلك، إلا قوما(3) منهم شذوا، فشكوا في محمد بن عليا ورجعوا عن القول به(4)، وقالوا: مات أبوه وهو صغير غير مستحق للإمامة، ولا علم عنده. وثبت قوم على القول بإمامته، واختلفوا بعد موته. فقال قوم بإمامة موسى بن محمد، وثبت قوم على القول بإمامة علي بن محمد، وهو العسكري.

فلما مات افترقوا، فقال قوم بإمامة محمد بن علي بن محمد، وكان مات في حياة أبيه، وقال قوم بإمامة جعفر بن علي العسكري، وقال قوم بإمامة الحسن بن عليا العسكري. وهم كلهم في الجملة الملقبة ب"القطعية" ، على اختلافهم وتشتتهم .ا ولم يكن لفرقهم ألقاب إلا بعد موت علي بن محمد، فإن الذين قالوا بإمامة جعفر بن علي سموا "الطاحنية".

[154 الطاحنية(5) و إنما قيل لهم "الطاحنية" لأنهم نسبوا إلى رئيس لهم كان يقال له علي بن فلان الطاحن(2). وكان من أهل الكلام، وهو الذي قوى سبب جعفر، وأمال الناس إليه، وأعانه عليه فارس بن حاتم بن ماهويه(7) وأخث لفارس. فهذه الفرقة (1) في ب : بعد الأحد.

(2) فرق الشيعة للنوبختي ص 67، المقالات والفرق ص 89، مقالات الإسلاميين ص 17 ، الفرق بين الفرق ص 40، مختصر الفرق بين الفرق ص 60 .

(3) هكذا في ل، وفي ب وم وأخواتها وه: إلا قوم.

(4) به : سقطت منل.

(5) في م وأخواتها وه: الطاجبية.

صفحة ٥٣٦