الزينة
============================================================
كبيرا . وثبت قوم من أهل مقالته بعده على القول بذلك، وقالوا في الأئمة كلهم بالغلو الشديد. وخرجت فرقة منهم إلى القول بإمامة محمد بن إسماعيل بعد أبيه اسماعيل، وزعموا أن أبا الخطاب أمرهم بذلك، ودلهم عليه. وقالوا فيه مثلما قالوا في سائر الأئمة من القول الكبير والكفر العظيم (1) . ثم تفرقوا بعد ذلك فرقا كثيرة، نذكر ألقابهم بعد ذلك عند ذكر الغلاة إن شاء الله.
[152] الواقفة والعمطورة وفرقة يقال لهم "الواقفة"، ويقال(2) لهم أيضا "الممطورة"، وإنما سموا بذلك أنهم قالوا: الإمام موسى بن جعفر بعد أبيه جعفر، وزعموا أنه حي لم يمت(3)، و أنه القائم الذي يملا الأرض عدلا كما ملئت جورا، ووقفوا على القول بإمامته، وأنكروا إمامة علي بن موسى بعده. ورووا أن جعفرا قال إن القائم اسمه اسم صاحب التوراة. ورووا عنه أنه قال لبعض أصحابه: عد الأيام، فعدها من الأحد حتى(4) بلغ السبت، فقال له: كم عددت؟ فقال: سبعة . فقال جعفر عليه السلام: سبت السبوت، وشمس الدهور، ونور الشهور(5)، ومن لا يلهو ولا يلعب، وهوا سابعكم قائمكم هذا، وأشار إلى موسى. قالوا: فموسى هو السابع، وهو القائم ثبتوا على الوقوف عليه. فمنهم من ادعى أنه حي لم يمت. ورووا أن جعفرا قال: لو رأيتم رأسه يدهده(6) عليكم من الجبل فلا تصدقوا، فإنه القائم.
(1) المقالات والغرق ص 50، فرق الشيعة ص 58، مقالات الإسلاميين ص 10 ، المعارف ص 623، رجال الكشي ص 246، الفرق بين الفرق ص 150، الملل والنحل للبغدادي لا ص 55، التبصير في الدين ص 111، الفصل لابن حزم 106/3، الملل والنحل للشهرستاني ص 268، مختصر الفرق بين الفرق ص 155، التعريفات ص 104 ، عيون الأخبار وفنون لآثار 287/4.
(2) في ل أضيف في أعلى السطر: وفرقة.
(3) في ب: لا يموت.
(4) حتى: سقطت من ب.
(5) في هوك وج وخ: يوم الشهور.
(6) في ل : يدهدأ، وفي ب: بهذا هذا، وفي م وأخواتها وه: تدهدأ.
صفحة ٥٣٤